الأعظم [ 1 ] - الذي حصل العقل من التفاتته - المنتهي ببعض الوجوه إلى آدم ، وبسائرها إلى الخاتم .
[ وجه تسمية الفصّ ]
ثمّ إذ قد تذكَّرت هذا الترتيب لا يخفى عليك حينئذ وجه مناسبة الكلمة الإبراهيميّة بالعقل - حيث أنّه بها يثبت للعبد عين - ومناسبة أول السريانيين المنشعبين منه بإسحاق من حيث تولَّد الأنبياء والرسل المتكثّرة منه ، والثاني منهما بإسماعيل من حيث تولَّد الخاتم منه .
ولا يخفى أيضا منه وجه اختصاص كلمته بالعلوّ ، فإنّها وإن كانت منشعبة من الكلمة الإبراهيميّة ، إلَّا أنّ استمدادها « 1 » من العنصر الأعظم بالاستقلال ونسبتها إلى الذات أقرب وأعلى .
وهاهنا تلويح يكشف عن تحقيق ما قلنا : وهو أنّ أوّل ما يتقوّم به الألف هو النقطة نفسها ، ثمّ تعدّدها وتكثّرها - فإنّ ذلك هو المادّة له - ثمّ الصورة الجمعيّة التي بها يتحصّل الألف ، وهذا هو الذي بإزاء الكلمة الإسماعيليّة ،
هامش
[ 1 ] لعله أراد من « العنصر الأعظم » النفس الرحماني ، المسمى بالآدمية الأولى عندهم ، وهي مادة المواد وعنصر العناصر في باب الرحمة ، ويعبر عنه بالمادة الألفية والألف المطلقة المتطورة بأطوار البسائط من الحروف ، المسماة بالسحاب المزجي ، في اللسان القرآني ، ثمّ بأطوار الكلمات المركبة من البسائط المسماة بالسحاب الثقال والمتراكم فيه كما يعبر عن نفس تلك الألف بالرياح فيه ، فقوله : « من التفاتة العقل الأول » لكون العقل الكلمة الأولى من الكلمات التامات الإلهيّة .
والمراد من الالتفات التطور كما صورنا - نوري .
« 1 » د : استعدادها .