( وإن كان ربّا ) مقيّدا به ومفرقا فيه بخصوصه ( كان في عيشة ضنك ) لأنّ القيد مطلقا طرف الضيق والتفرقة .
( فمن كونه عبدا ) جامعا ( يرى ) الكلّ لجمعيّته الإطلاقيّة
( عين نفسه
ويتّسع الآمال منه بلا شك )
( ومن كونه ربّا )
مفرقا
( يرى الخلق كلَّه
يطالبه )
لغلبة سلطان التفرقة في مشهده ذلك
( من حضرة الملك )
وهو الذي يستحقّه لأصل استعداده ويملكه ( والملك ) وهو الذي يستحقّه عند الظهور بأعماله وراثة لها .
( ويعجز عمّا طالبوه بذاته )
لأنّ القدرة إنّما هو للجمعيّة والإطلاق
( لذا تر بعض العارفين به يبكي )
بحذف الياء من « ترى » تخفيفا ، وفي بعض النسخ « كذا كان » .
( فكن عبد ربّ لا تكن ربّ عبده
فتذهب بالتعليق في النار )
المفرّقة ( والسبك ) بها لإفناء غشّ القاذورات المستتبعة للإنيّة الفارقة ، وخلاص ذهب حقيقته العبديّة عنها . و « الباء » فيه على طريقة قوله تعالى : * ( تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ ) * [ 23 / 20 ] أي : فتذهب متلبّسا « 1 » بالتعليق .
هامش
« 1 » د : ملتبسا .