ورود وقته - فإنّ من أهل الحضور من يعلم ذلك على غاية غموضه - ( أن يعلموه في الزمان الذي يكونون فيه ، فإنّهم لحضورهم يعلمون ما أعطاهم الحقّ في ذلك الزمان وأنّهم ما قبلوه إلَّا بالاستعداد ) لأنّ موطن الاستعداد وموقف القابليّة أقدس من أن يكون هناك لحجاب البعد حكم ، أو « 1 » لقهرمان الغيبة نفاذ أمر .
( وهم صنفان ) أي الواقفون من السائلين الحاضرين : ( صنف يعلمون من قبولهم استعدادهم ، وصنف يعلمون من استعدادهم ما يقبلونه ) فإنّ الاستعداد معدن نفائس العلوم والمعارف وسائر ما يستخرج من القوّة إلى الفعل .
( هذا أتمّ ما يكون في معرفة الاستعداد في هذا الصنف ) يعني صنف السائلين الحاضرين ، لأنّه قادر على استعلام ما يؤول إليه كلّ استعداد وما ينتهي إليه مآل كماله .
[ العبد المحض من السائلين ]
( ومن هذا الصنف ) أي السائلين الحاضرين ( من يسأل لا للاستعجال ولا للإمكان ، وإنّما يسأل امتثالا لأمر الله في قوله : * ( ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ) * [ 40 / 60 ] فهو العبد المحض ) الذي لا يشوب صرافة عبودته بنسبة اختيار ، ولا إرادة مطلوب أو طلب مراد ، كما قيل « 2 » :
هامش
« 1 » د : و .
« 2 » لم أعثر علي القائل .