أقسام ، فالحاصل من المجموع يكون أربعين صنفا ، لكن الكمّل منهم ثلاثة :
السائل بالإمكان ، والعبد الممتثل ، والمطَّلع على مؤدّى الاستعدادات ، العارف من نفس الاستعداد ما يقبله من الكمال .
هذا تمام الكلام في القسم الأوّل - يعني السائلين [ 1 ] .
[ أقسام السؤال ]
( وأمّا القسم الثاني - وهو قولنا : « ومنها ما لا يكون عن سؤال » فالذي لا يكون عن سؤال ، فإنّما أريد بالسؤال : التلفّظ به فإنّه في نفس الأمر لا بدّ من سؤال ) ضرورة أن الفيض تابع للعلم ، والعلم تابع لما يستدعي القابل السائل ممّا يقتضيه ذاته .
وذلك السؤال ( إمّا باللفظ ، أو بالحال ، أو بالاستعداد ) إلا أنّ الحال والاستعداد يقيّدان السؤال ويسري حكمهما فيه لشدّة ارتباطهما بلسانيهما دون اللفظ [ 2 ] ، فإنّه لا يسرى أحكام تقيّد اللافظ منه إليه ، وذلك لاستقلال مرتبة الكلام في مراتب الوجود ، وكمال جمعيّته وإحاطته في الظهور ، فيمكن أن يؤدي بإطلاقه .
هامش
[ 1 ] وذلك لأن المسؤول إما أن يكون معيّنا أو غير معيّن ، وكل منهما إما أن يكون ذاتية أو أسمائية ، وكل واحد منهما إما أن يكون لطيفا أو كثيفا ، فهذه ثمانية ( ه ) .
[ 2 ] سرّ ذلك هو كون لسان كل نفسه بعينها ، ولا لسان لهما غير عينهما ، وكذا كلامهما ولفظهما .
ولهذا لا يمكن ان يتخلف مدلولهما عن دلالتهما في الوقوع والوجود ، وذلك بخلاف الألفاظ المعروفة العامية بحسب دلالاتها الوضعية الجعلية . وأما دلالتها بالوضع الإلهي : فهي أيضا مثل الدلالة الحاليّة - نوري .