تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فصوص الحكم — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
( وغير المعيّن ) منهم ( كمن يقول : « يا ربّ أعطني ما تعلم فيه مصلحتي » من غير تعيين لكلّ جزء ذاتي [ 1 ] ) روحانيّا كان ذلك الجزء الذاتي من الغذاء المقوّم له أو جسمانياًّ ، ( من لطيف ) كالعلوم والمعارف ، والأعمال المصفّية للقلب ، المنوّرة للروح ، الهادية إليها ، ( وكثيف ) كالمشتهيات والمستلذّات ، وسائر الأغذية والأفعال المكدّرة للقلب ، المظلمة للروح ، المظلَّة عن نحوها ، فلا يعيّن شيئا من ذلك في دعائه ، كما قيل [ 2 ] :
وكلت إلى المحبوب أمري كلَّه فإن شاء أحياني وأن شاء أتلفا
وهذا مقام الواصلين إلى حماء الحب ولواء الولاء ، كما قيل « 1 » :
ما بين ضال « 2 » المنحني وظلاله ضل المتيّم واهتدى بضلاله
وهذه الأقسام كلَّها باعتبار المعطى والمسؤول ، وباعتبار السائلين له تقسيم أخر إليه أشار بقوله : ( و « 3 » السائلون ) منهم أيضا ( صنفان : صنف بعثه على السؤال الاستعجال الطبيعي ، فإنّ الإنسان خلق عجولا ) وذلك لأنّ من شأن الطبيعة وطين قابليتها اللازب أن يلتصق بما يستشعر فيه كماله عاجلا .
هامش
[ 1 ] م ن : لكل جزء من ذاتي . والشارح سلك هنا مسلك الكاشاني . ولكن القيصري لا يرتضيه ويختلف معهما قراءة وشرحا - فراجع . [ 2 ] لم أعثر علي القائل ، وقد استشهد بالبيت نجم الدين الرازي في مرصاد العباد أيضا : 265 . « 1 » مطلع لامية لابن فارض : جلاء الغامض : 145 . « 2 » ضال : شجر يقال له بالفارسية : كنار ( منتهى الإرب ) والمنحنى موضع . « 3 » د : - و .