الحقيقة فإنّما يعلمها بالحق من نوره الفائض من صورته [ 1 ] ، لا من صورة العالم .
[ الإنسان الكامل هو الخليفة ]
وإذ قد ظهر معنى اليدين وشمولهما لصنوف المتقابلين ( فما جمع الله لآدم بين يديه إلَّا تشريفا ) له بكمال خلقته وترشيحا لشجرة رتبته ببلوغها لاستجماع الثمرة معها ، ( ولهذا قال لإبليس ) توبيخا له وتعريضا بنقصان خلقته منه : ( * ( ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ ) * ) [ 38 / 75 ] ) * عند ظهور الإباء ، الذي هو مقتضى نشأته الناقصة عن إدراك كمال جمعيّة آدم والانخراط في سلك كليته [ 1 ] والانقهار تحت قهرمان سلطانه .
( وما هو إلَّا عين جمعه بين الصورتين : صورة العالم ) المشتمل عليها نشأة تفرقته الظاهرة ( وصورة الحق ) [ المشتمل عليها نشأة « 1 » ] جمعيّته الباطنة ( وهما يدا الحق . وإبليس جزء من العالم لم يحصل له هذه الجمعيّة ) يعني جمعيّة اشتمال اليدين ، إذ ليس له نصيب إلَّا من أحد اليدين ، أعني [ صورة العالم « 2 » ] ولهذا غلب عليه الأوصاف العدميّة ، - كالإباء والإغواء ، والقسم بالعزّة ، والاستغناء - .
هامش
[ 1 ] أي صورته التي خلق آدم عليها ، وذلك النور هو مدار يدور عليه رحى قرب النوافل وفلك قرب الفرائض كما مرّ وأصل ذلك النور هو النور المحمدي السابق على حقيقة الآدميّة ، الذي يتفرع عنه هذه الحقيقة تفرّع الصورة عن الحقيقة ، كيف لا ، وهو أصل سائر الأنوار الذي تنورت كلها منه وبه ، وإليه يرجع الأمر كله - نوري .
« 1 » د : - كليته .
« 2 » غير مقروة في م .