تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فصوص الحكم — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
يتعلَّق بهما من الأحكام المتقابلة والأوصاف المتناقضة ، وهذا إنّما هو من سعة قابليّته الذاتيّة . ( وهكذا هو في كل موجود من العالم بقدر ما تطلبه حقيقة ذلك الموجود لكن ليس لأحد مجموع ما للخليفة ، فما فاز إلَّا بالمجموع ) أي الَّذي فاز به الإنسان إنّما هو المجموع - لا غير - فإنّ غير ذلك مشترك بينه وبين العالمين - فالحصر على ظاهره .

[ عموم سريان الحقّ والحقائق الكلية في العالم ]

وأمّا بيان عموم سريانه للعالم فهو أنّه موجود ( ولولا سريان الحق في الموجودات بالصورة ما كان للعالم وجود ، كما أنّه لولا تلك الحقائق المعقولة الكلَّية ) كالعلم والحياة ( ما ظهر حكم في الموجودات العينيّة ) منها ، فلا يكون في الأعيان ما له حياة وعلم ، فكما أنّ ظهور أحكام تلك الحقائق من الأعيان يستدعي عموم سريانها فيها « 1 » فكذلك ظهور حكم الوجود من العالم يقتضي عموم سريانه فيه . وقوله : « بالصورة » - متعلَّق ب « السريان » - فيه تنبيه على أنّ نسبة
هامش
« 1 » د : - فيها .