26 فصّ حكمة صمديّة في كلمة خالديّة
لمّا كان هجّيرا ( 1 ) خالد الأحد الصّمد ، و مشهده الصّمديّة . و كان في قومه مظهر الصّمديّة ، يصمدون إليه في المهمّات ، و يقصدونه في العظايم ( 2 ) و المهمّات . أضيفت حكمته إليه .
* متن
و امّا حكمة خالد بن سنان فإنّه أظهر بدعواه النّبوّة البرزخيّة ، فإنّه ما ادّعى الإخبار بما هنا ( 3 ) لك إلَّا بعد الموت : فأمر أن ينبش عليه و يسأل فيخبر أنّ الحكم في البرزخ على صورة الحياة الدّنيا ، فيعلم بذلك صدق الرّسل كلَّهم فيما أخبروا به في حياتهم ( 4 ) الدّنيا .
فكان غرض خالد - صلَّى الله عليه و سلَّم - ايمان العالم كلَّه بما جاءت به الرّسل ليكون رحمة للجميع : فإنّه تشرّف ( 5 ) بقرب نبوّته ( 6 ) من نبوّة محمّد - صلَّى الله عليه و سلَّم - ، و علم أنّ الله أرسله رحمة للعالمين .
و لم يكن خالد برسول ، فأراد أن يحصل من هذه الرّحمة في الرّسالة المحمّديّة على حظَّ وافر ( 7 ) . و لم يؤمر بالتّبليغ ، فأراد أن يحظى بذلك في البرزخ ليكون أقوى في العلم في حقّ الخلق . فأضاعه قومه .
هامش
( 1 ) د : هجير خالد . س : بنحير خالد لأحد .
( 2 ) د : في العظام و العلمات . س : في العظايم و المعظمات .
( 3 ) س : هناك .
( 4 ) و : في صورتهم الدنيا .
( 5 ) و ، د ، س : أشرف .
( 6 ) س : نبوته محمد .
( 7 ) و ، س : وافر و ان لم يؤمر .