فص حكمة قلبية في كلمة شعيبية
قد مر في المقدمات أن ( القلب ) يطلق على النفس الناطقة إذا كانت مشاهدة
للمعاني الكلية والجزئية متى شاءت . وهذه المرتبة مسماة عند الحكماء ب ( العقل
المستفاد ) . وقد يطلق على ناطقة من اتصف بالأخلاق الحميدة ، وجعلها ملكة .
وإنما تسمى بالقلب لتقلبها بين العالم العقلي المحض ، وعالم النفس
المنطبعة ، وتقلبها في وجوهها الخمسة التي لها إلى العوالم الكلية الخمسة ( 1 )
هامش
( 1 ) - قوله : ( وجوهها الخمسة ) أحدها ، ما يواجه الحق ، وهو الوجهة الخاصة التي لكل شئ
بالنسبة إلى الحق ، المشار إليه بقوله تعالى : ( ولكل وجهة هو موليها ) . وثانيها ، ما يواجه به
عالم المجردات والأرواح . وثالثها ، ما يواجه به عالم المثال . ورابعها ، ما يواجه به
عالم الشهادة . وخامسها ، ما يواجه به إلى مقام أحدية الجمع . و ( القلب ) المختص بهذه
المرتبة هو القلب التقى النقي الذي له النقطة الوسطية بين الأسماء الظاهرة والباطنة
الغير المحجوب عن أحكامها وأوصافها . ( الامام الخميني مد ظله )