جواب سؤال مقدر . وهو أنه إذا كان كل موجود عند ربه مرضيا ، فلم يحكم
صاحب الشريعة بالسعادة والشقاوة . وهو ظاهر .
( لأنه ما أخذ الربوبية إلا من كل ، لا من واحد ) أي ، لأن إسماعيل ما
أخذ الربوبية إلا من كل مجموعي ، وهو رب الأرباب ، لا من واحد من تلك
الأرباب .
( فما تعين له ) ، أي لإسماعيل . ( من الكل إلا ما يناسبه ) وما يناسب
استعداده . ( فهو ) أي ، ذلك المتعين من حضرة الأسماء . ( ربه خاصة ) .
ويجوز أن يرجع ضمير ( لأنه ) إلى ( كل موجود ) . أي ، لأن كل موجود ما
يأخذ الربوبية إلا من حضرة الكل ، حسبما يتعين له من حضرته مما يناسب
استعداده وقابليته ، ولا يأخذ جميع أنواع الربوبية من واحد حقيقي الذي هو
رب الأرباب ، ليلزم إنه إذا رضى من رب ، ينبغي أن يرضى منه رب آخر . ف
( الواحد ) هنا بمعنى ( الأحد ) كما قال : ( مسمى الله ، أحدي الذات كل بالأسماء ) .
ويؤيد هذا المعنى قوله : ( ولا يأخذه أحد من حيث أحديته ) . أي ، لا يقبل أحد ربا
من حيث أحدية الحق ، بل من حيث إلهيته . ( ولهذا ) أي ، ولأن كل واحد
من الموجودات ما يأخذ من الرب المطلق إلا ما يناسبه ويقبله ، ولا يأخذ من جميع
أنواع الربوبية ( 7 ) ( منع أهل الله التجلي في الأحدية ) . أي ، طلب التجلي من
مقام الأحدية .
( فإنك أن نظرته به ، فهو الناظر نفسه ، فما زال ناظرا نفسه بنفسه ) . أي ،
لأنك إذا أدركت ذلك التجلي بالحق ، فالحق مدرك نفسه لا أنت . وقد كان مدركا
هامش
( 7 ) - قوله : ( ولا يأخذ من جميع . . . ) لا يخفى أن الأخذ من مقام الإلهية ممكن واقع بمقامه
الجمعي ، بل أول ما ظهر في الوجود هو الاسم الجامع لجميع أنواع الربوبيات بمظهره
الجامع الذي هو الإنسان الكامل . وأما الأخذ من حضرة الأحدية فلا يمكن لأحد حتى
للأسماء الإلهية . عنقا شكار كس نشود دام باز گير كانجا هميشه باد به دست است دام را .
( الامام الخميني مد ظله )