بمعنى الضائق . أو ( الضيق ) باعتبار ظهورك في الموجودات المقيدة . ( الواسع )
الذي يسع الموجودات كلها بالعلم والذات المحيطة للكل . أو ( الواسع ) بظهوره
في المظهر القلبي الذي يسع كل شئ لما تجلى له الحق باسمه ( الواسع ) .
( لو أن ما قد خلق الله ) جميعا في قلبي ( ما لاح بقلبي فجره الساطع ) أي ،
نوره المرتفع . ومعناه : لو أن ما خلق الله جميعا في قلبي ، ( ما لاح فجره الساطع ) .
أي ، ما ظهر نوره عند نور قلبي وصفاء باطني . ف ( ما ) في قوله : ( ما لاح )
للنفي . والأول بمعنى الذي . و ( الباء ) في : ( بقلبي ) بمعنى ( في ) . وضمير
( فجره ) عائد إلى ( ما خلق الله ) .
( من وسع الحق فما ضاق عن خل فكيف الأمر يا سامع ؟ ) ( 19 )
أي ، من وسع الحق مع أسمائه وكمالاته ، فما يضيق عن الخلق ، لأن الحق
هو الذي يتعين ويظهر في المظاهر الخلقية بحسب تجليات أسمائه وصفاته ، فالخلق
عين الحق ، فمن وسعه وسع الخلق كله .
( بالوهم يخلق كل إنسان في قوة خياله ما لا وجود له إلا فيها . وهذا هو الأمر
العام لكل إنسان . والعارف يخلق بهمته ما يكون له وجود من خارج محل الهمة ) . لما
كان كلامه ( رض ) في العالم المثالي - وهو ، كما مر في المقدمات ، ينقسم إلى مطلق
ومقيد . والمقيد هو الخيال الإنساني . وهو قد يتأثر من العقول السماوية والنفوس
الناطقة المدركة للمعاني الكلية والجزئية ، فتظهر فيه صورة مناسبة لتلك المعاني ،
هامش
( 19 ) - أي ، من وسع الحق بقلبه ، وسع الخلق الذي تجل من تجلياته وظهور من ذاته تبارك
وتعالى ، فإن ذاته أكبر من ظهوره وأشرف . وهذا سر قوله : ( لو أن ما لا يتناهى وجوده
والأجسام بقدر انتهاء وجوده مع العين الموجدة له . . . ) فإن العين الموجدة كما أشرنا عبارة
عن الفيض المقدس الإطلاقي ومع ذلك قلب الولي المطلق أوسع منه ، لاستهلاكه في
أحدية الجمع ، كما قال تعالى : ( لا يسعني أرضى ولا سمائي ، بل يسعني قلب عبدي
المؤمن ) . ( الامام الخميني مد ظله )