( ولكن ) استدراك من قوله : ( وليس له أنا بأنا ) أي ، ليس أنانية ممتازة عنا ، بل
هو ظاهر فينا ونحن مظهره ، فباعتبار الظاهرية والمظهرية يحصل التعدد
والامتياز . وإذا كنا مظاهره ( فنحن له كمثل إنا ) بكسر الهمزة . أي ، مثل الظرف
وهو مثل المظروف .
وجميع هذه المعاني من مقام الكثرة التفصيلية الراجعة في الحقيقة إلى
العين الواحدة ، وأما في الوحدة فلا ظاهر ولا مظهر ، ولا ظرف ولا مظروف ، بل
كلها شئ واحد لا تعدد فيه أصلا ، فلا ينبغي أن يتوهم أنه قائل بالحلول . لما كان
جميع الأسماء مستهلكة تحت الاسم الإلهي ومجتمعة فيه ومنقهرة كثرتها تحت
وحدته وهو المتكلم بلسانه وهو الهادي والدليل إلى الوحدة الحقيقية التي مرتبة
الأحدية المطلقة ، قال : ( والله يقول الحق وهو يهدى السبيل ) .
هامش
( في ) رسول الله أسوة . لأجل المبالغة ، يعنى ، يمكن أن ينتزع منه من يكون أسوة . والله
هو العالم بأسرار كلامه . ( وقد فرغنا من تصحيح هذا الفص ، آخر شهر مرداد ، سنة 1368 ه - ش ، في بلدة
طهران عاصمة إيران ، في بيت صديقنا ، خير الحاج ، آقا رضا فرزانه فر ) .