فص حكمة حقيقة في كلمة إسحاقية
لما كان بعد مرتبة عالم الأرواح المجردة مرتبة عالم المثال المسمى ب ( الخيال )
وهو ينقسم إلى المطلق والمقيد - كما مر بيانه في المقدمات - وكان أول من خلع عليه
الصفات الثبوتية التي هي روح العالم المثالي ( إبراهيم ) ، ذكر الشيخ ( رض )
حكمة عالم المثال المقيد في الكلمة ( الإسحاقية ) مراعاة للترتيب في بيان المراتب ،
مع أنه لم يلتزم إلا التنبيه على المناسبة بين الحكمة وبين النبي الذي نسب الحكمة
إلى كلمته ، ولم يلتزم مراعاة الترتيب الوجودي بين الأنبياء ، عليهم السلام ، ولا
بين المراتب أيضا .
وإنما ذكر المقيد هنا دون المطلق ، لأنه مثال وأنموذج من العالم المثالي المطلق .
وهو مع كل واحد ، ليطلع منه عليه ويصل به إليه . فالكلام فيه كالكلام في
شرح فصوص الحكم — صفحة 605
مساهمون: محمد داوود قيصري رومي
ص٦٠٥