هنا ، أي من جهة صدق هذا المفهوم المصدري عليه وانتزاع هذا المفهوم عنه ، يقال إن
الوجود هو الكون المصدري أو من جهة ان الوجود مشترك بين المعنيين
واطلاقه على المعنى المصدري يقال كذا . ولعل مراده ، أي من هذه المراتب
الوجودية ، يقال كذا .
قوله : ويضعف بحسب القرب . . . يظهر من هذه العبارة ان للوجود عنده
مراتب بعضها أقرب إلى الحق وبعضها أبعد ، وللحق مرتبة غير هذه المرتبة
القريب والبعيد ( 120 ) .
قوله : فصور تلك المهيات . . . أي ، تلك المهيات التي تكون ثابتة
في الحضرة العلمية .
قوله : الحاصلة . . . صفة لقوله : ( ظلالات ) .
قوله : بطريق الانعكاس من المبادئ العالية . . . ط گ ، ص 23 - 22 .
قال صاحب المجلى : ( تظهر تلك المهيات ولوازمها تارة في الذهن وأخرى
في الخارج ، فيقوى الظهور ويضعف بسبب القرب من الحق والعبد وقلة الوسائط
وكثرتها وصفاء الاستعداد وكدرته ، فيظهر للبعض جميع الكمالات اللازمة لها
وللبعض دون ذلك . وصورها في أذهاننا ظلالات تلك الصور العلمية حاصلة
فينا بطريق الانعكاس من المبادئ العالية ، أو بظهور نور الوجود فينا بقدر نصيبنا
من تلك الحضرة الإلهية ، ولهذا صعب ادراك الحقايق على ما هي عليه ، والا على
من تنور بنور الحق وارتفع الحجاب بينه وبين الحق الذي هو الوجود المحض ، فإنه
يدرك بالحق الصور العلمية على ما هي في أنفسها ويحجب عنها بقدر إنيته ،
فيحصل التميز بين علم الحق بها وبين علم هذا الكامل بها ، فغاية عرفانه اقراره
بالعجز ) ( 121 ) .
قال صدر المتألهين في مبحث العلة والمعلول من الاسفار : ( قد اختلف
الحكماء في أن ادراك النفس الانسانية حقايق الأشياء عند تجردها واتصالها بالمبدء
الفياض أهو على سبيل الرشح أو على نهج العكس ، أي من جهة إفاضة
صور الأشياء على ذاتها ، أو على نهج مشاهدتها في ذات المبدء الفعال ) .
هامش
( 120 ) - وقع سيد الحكماء في وادي التنزيه الصرف . ( ج )
( 121 ) - كل ما نقله المحشى موجود في المقدمة التي ألفها الشارح العلامة والمحشي يكتفى بنقل
الكلمات من دون تقرير المعضلات وحل العويصات .