الواحدية ، أو هي حيث تكون في حجاب الأعيان أو ( الفيض المقدس ) باعتبار احتجابه
بالتعينات الخلقية
( 3 ) قوله : ولكل جلال جمال . . . ص 41 ، س 14
بل الأسماء كلها في الكل . فكل اسم بالوجهة الغيبية له أحدية الجمع ، بل كل
الأسماء هو الاسم الأعظم ، كما أشار إليه باقر العلوم ، عليه السلام ، في قوله : ( اللهم
إني أسئلك من أسمائك بأكبرها ، وكل أسمائك كبيرة ) . وإليه الإشارة في قول
الصادق ، عليه السلام : ( ما رأيت شيئا إلا ورأيت الله فيه ) . فالجمال ظهور الجمال
والجلال باطن فيه ، وبالعكس . فالنار صورة الغضب الإلهي وباطنها الرحمة ، لأنها
خلقت لأجل تخليص العباد عن لوازم أعمالهم ، تدبر .
قوله : وذلك التكثر . . . ص 42 ، س 11
الفرق بين ذلك التكثر المعقول ، والذي ذكره بعد بقوله من وجه ، هو أن الأول
يحصل بحسب شهود أرباب المشاهدة وأصحاب المعرفة ، والثاني يحصل بحسب
تجليات ذاتة لذاته في الحضرة الواحدية العلمية .
قوله : لكن باعتبار ظهور الذات فيها . . . ص 43 ، س 17
هذا الميزان الذي ذكره في تميز أسماء الذات وغيرها ، ليس في الذوق العرفاني
بشئ ، بل ما يقتضى السلوك الأحلى والمشرب الأعلى هو أن السالك بقدم العرفان إذا
فنى عن فعله وحصل له المحو الجمالي الفعلي ، تجلى الحق بحسب تناسب قلبه عليه ،
فكلما تجلى الحق في هذا المقام لقلب السالك ، فهو من أسماء الأفعال ، فإذا أخبر عن
مشاهداته ، يكون إخبارا بالأسماء الفعلية . وإذا خرق الحجاب الفعلي ومحا عن
الأفعال بتجلي الحق على قلبه بالأسماء الصفاتية ، فكلما شهد في هذا المقام ، فهو من تلك
الحضرة حتى إذا فنى عن تلك الحضرة وتجلى الحق له بالأسماء الذاتية ، فعند ذلك يكون
مشاهداته من الحضرة الأسمائية الذاتية . وفي كل من المقامات يكون أهل السلوك
هامش
( 3 ) - والسائل عن النبي ، صلى الله عليه وآله ، هو أبو رزين العقيلي الذي عبر عنه ( ره )
بالأعرابي .