للأعيان بالتبع ، كما أن التجليات العينية بحسب ( الفيض المقدس ) كذلك طابق النعل
بالنعل ، إلا أن المتجلي ، هاهنا ، هو الذات بحسب المقام الألوهية ، والتجلي
هو ( الفيض المقدس ) ، والمتجلى له هو الوجودات الخاصة والمهيات التي هي الأعيان
الخارجية تعين التجليات أو المتجلى له باعتبارين ، والتجلي للهويات الوجودية بالذات
وللمهيات بالتبع . ولك أن تقول ، إن كنت من أصحاب السر : إن التجليات بالفيض
المقدس تجليات أسمائية وصفاتية ، بل كلها تجليات ذاتية : ( ما من دابة إلا هو آخذ
بناصيتها ) . ، ( إن ربى على صراط مستقيم ) . ولك أن تقول : إن مرائي التجليات هي
الأعيان الثابتة في العلم والعين ، كما هو طريقة العرفاء الشامخين ، وأما الأسماء
والصفات في العلم والعين فمندكة الهويات في التجلي بالفيض الأقدس والمقدس ،
فصدر الأمر من حضرة الذات بالفيض المقدس والأقدس وأطاع الأعيان فوجدت :
( إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون ) .
قوله : وطلب مفاتح الغيب . . . ص 59 ، س 9
ف ( مفاتح الغيب ) هي الأسماء في الحضرة الواحدية . وطلب المفاتح من الهوية الغيبية بالحب الذاتي
الغيبي الذي هو تعين الوجهة الغيبية للفيض الأقدس ، وما
به الطلب هو الفيض الأقدس ، فتجلى الذات بتعين الاسم الأول والأحد بالفيض
الأقدس لطلب مفاتح الغيب الذي هو مقام ( الكنزية المختفية ) : ( وعنده مفاتح الغيب
لا يعلمها إلا هو ) . ويمكن أن يكون المفاتح هو الحضرة الأحدية التي لها أحدية الجمع
للأسماء الذاتية بحسب مقام الكثرة الأسمائية ، والغيب هو مقام الأسماء في الحضرة
الواحدية .
قوله : تنبيه . . . ص 63 ، س 1
ليس الجعل على طريقة أهل الله متعلقا بالوجود ، فإن الوجود هو الحق ، بل
الجعل متعلق بالمهية . ولا فرق بينهما في الحضرة العلمية وغيرها ، ولا يختص بالخارج .
فإن التجلي باسم الله أولا وسائر الأسماء بالتبع في الحضرة العلمية ، يستتبع تعين
المهيات وظهورها في الحضرة العلمية ، والتجلي بمقام الألوهية في الخارج يستتبع
ظهورها في العين ، وبهذا الظهور الاستتباعي يقال الجعل في بعض الاعتبارات . وأما
شرح فصوص الحكم — صفحة 160
مساهمون: محمد داوود قيصري رومي
ص١٦٠