بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين
قوله : حقيقة الوجود . . . ص 20 ، س 17
اعلم ، أنه ليس أخذ حقيقة الوجود بشرط لا ، أولا بشرط شئ ، أو غيرهما من
الاعتبارات الواردة عليها ، كما هو ظاهر عبارة المصنف ، فإن الاعتبار والأخذ
واللحاظ وغيرها من أمثالها من لواحق المهيات والطبائع ، ولا يتمشى في حقيقة
الوجود . بل ما هو المصطلح عند أهل الله ليس إلا نتيجة مشاهداتهم والتجليات الواردة
على قلوبهم . وبعبارة أخرى ، هذه الاصطلاحات إما نقشة تجليات الحق على الأسماء والأعيان والأكوان ، أو تجلياته على قلوب أهل الله وأصحاب القلوب
ومشاهداتهم إياه . فيقال : إن الوجود إما أن يتجلى بالتجلي الغيبي الأحدي
المستهلك فيه كل الأسماء والصفات ، وهذا التجلي يكون بالاسم المستأثر
والحرف الثالث والسبعين من الاسم الأعظم ، فهو مقام بشرط اللائية ، ففي هذا
المقام له اسم إلا أنه مستأثر في علم غيبه ، وهذا التجلي هو التجلي الغيبي الأحدي
شرح فصوص الحكم — صفحة 155
مساهمون: محمد داوود قيصري رومي
ص١٥٥