التجليات الوجودية الأسمائية في العلم والعين فلا يطلق عليها ( المجعول ) و ( الجعل )
إلا على مشرب المحجوبين .
قوله : من الوجه الخاص . . . ص 63 ، س 24
وهو الوجهة الغيبية الأحدية التي للأشياء ، وقد يعبر عنها ب ( السر الوجودي ) .
وهذا ارتباط خاص بين الحضرة الأحدية وبين الأشياء بسرها الوجودي : ( ما من دابة إلا
هو آخذ بناصيتها ) . ولا يعلم أحد كيفية هذا الارتباط الغيبي الأحدي ، بل هو الرابطة
بين الأسماء المستأثرة مع المظاهر المستأثرة . فإن الأسماء المستأثرة عندنا لها المظاهر
المستأثرة ، ولا يكون اسم بلا مظهر أصلا ، بل مظهره مستأثر في علم غيبه . فالعالم له
حظ من ( الواحدية ) وله حظ من ( الأحدية ) : وحظ الواحدية معروف للكمل ، والحظ
الأحدي سر مستأثر عند الله : ( ولكل وجهة هو موليها ) ( 5 )
قوله : هداية للناظرين . . . ص 64 ، س 11
أقول ، لا يخفى ما في هذا الفصل من القصور والفتور على مذهب الناظرين
والعارفين من جعل الأعيان وجودات خاصة علمية وغير ذلك ، خصوصا جعل
الوجودات زائدا على الكون الذهني والخارجي ، فتدبر ( 6 )
هامش
( 5 ) - ومن المعلوم عند أرباب هذا الفن ، ظهور الفيض على المظاهر من جهة الخاص ، والقرب
الوريدي والتولية إنما يكون بتوسط الاسم الحاكم على المظاهر ، وأنه لا يجب أن يكون لكل
اسم مظهرا في الأعيان . ومن خواص الأسماء المستأثرة الظهور في الحضرة العلمية ، وأما
الأسماء الخارجة عن النسب باقية على الكمون في الذات دائما . ( ج )
( 6 ) - أقول : ومن أراد تفصيل هذا البحث ، فعليه بالمراجعة إلى ما حققه العارف بالله ، ميرزا
محمد رضا قميشه اى . ومن قال إن الأعيان وجودات خاصة علمية ، لا يقول بتحقق الكثرة
الخارجية في المرتبة العلمية ، لأن هذه الوجودات مندكة في الأسماء والأسماء كامنة في
الذات ، والكثرة إنما تكون بحسب التحليل ولا غير ، وأن قيام الأعيان بالأسماء وقيام
الأسماء بالذات صدوري ، ولكن بحسب التحليل العقلي . ومن هذا المقام يظهر ما كمن
في الغيب بالقيام المذكور .