كانت - لمجرد الالتذاذ ، ولكن لا يدرى لمن . ) أي ، لا يعرف لمن يلتذ ، ومن المتجلي
بتلك اللذة .
( فجهل من نفسه ما يجهل الغير منه ) وهو نفسه وحقيقته الظاهرة في صورة
المرأة ( ما لم يسمه ) أي ، ما دام لم يسمه . ( هو بلسانه حتى يعلم ) ( 18 ) أنه من هو
وما شأنه . فإذا أخبر عن نفسه وشأنه بلسانه فحيث يعلم أنه من هو ، والغرض أنه
جهل من نفسه وما عرف أنه مظهر من مظاهر الحق ، فلذلك جهل امرأته التي هي
صورة من صور نفسه وليست غيرها في الحقيقة ، فما عرف أن الحق المتجلي
بصورته هو الذي يلتذ بالحق المتجلي في صورتها .
كما قال بعضهم شعرا :
( صح عند الناس إني عاشق * غير أن لم يعرفوا عشقي لمن )
( كذلك هذا ) الرجل الجاهل ( أحب الالتذاذ ، فأحب المحل الذي يكون فيه ) أي ، يحصل الالتذاذ
فيه . ( وهو المرأة ، ولكن غاب عنه روح المسألة . فلو
علمها ) علما يقينيا ، أو عيانيا شهوديا ، ( لعلم من التذ وبمن التذ ، وكان كاملا . )
لشهوده الحق في صورة نفسه وصورة امرأته .
( وكما نزلت المرأة عن درجة الرجل بقوله : ( وللرجال عليهن درجة )
نزل المخلوق على الصورة عن درجة من أنشأه على صورته مع كونه على صورته . )
أي ، كما أن المرأة نازلة في الدرجة عن الرجل ، كذلك نازل عن درجة الحق مع أنه
مخلوق على صورته .
( فتلك الدرجة التي تميز الحق بها عنه ) أي ، عن الرجل . ( بها ) أي ، بتلك
هامش
( 18 ) - هذا البيت يبين المراد من قوله : ( ما يسمع هو بلسانه حتى يعلم ) . قالت لترب معهما
جالسة في قصرها هذا الذي أراه من ؟ قالت فتى يشكو الغرام عاشق قالت لمن ؟
قالت لمن قالت لمن . ( ج )