( فهن له ) أي للرجل ( كالطبيعة للحق التي فتح فيها صور العالم بالتوجه
الإرادي والأمر الإلهي الذي هو نكاح في عالم الصور العنصرية ، وهمة في عالم الأرواح
النورية ، وترتيب مقدمات في المعاني للإنتاج . وكل ذلك نكاح الفردية الأولى في كل
وجه من هذه الوجوه . ) واعلم ، أن أول النكاحات هو الاجتماع الأسمائي لإيجاد
عالم الأرواح وصورها في النفس الرحماني المسماة ب ( الطبيعة الكلية ) . ثم ،
اجتماع الأرواح النورية لإيجاد عالم الأجساد الطبيعية والعنصرية . ثم ،
الاجتماعات الأخر المنتجة للمولدات الثلاثة ( 16 ) ولواحقها .
ولكون الاجتماعات الأسمائية واجتماعا الأرواح النورية واجتماعات
المعاني المنتجة للنتائج المعنوية في البراهين غير داخلة في حكم الزمان ، جعل كل
ذلك ( نكاح الفردية الأولى ) ، أي ، النكاح الذي به حصل الفردية الأولى التي هي
الذات الأحدية والأسماء الإلهية والطبيعة الكلية في المرتبة الوجودية ،
والاجتماعات الأخر التي هي سبب المواليد ، هي من النكاحات الثانية والثالثة
إلى أن ينتهى إلى النكاح الرابع الذي هو آخر النكاحات الكلية . وليس هذا
موضع بيانه .
ولما كان تأثير الأرواح النورانية بالتوجه والهمة وتأثير المقدمات بالترتيب
الخاص ، قال : ( وهمة في عالم الأرواح . . . وترتيب مقدمات في المعاني ) . والكل
تفاريع النكاح الأول وداخل فيه على أي وجه كان من هذه الوجوه التي هي النكاح
في الصور العنصرية ، والهمة في عالم الأرواح وترتيب المقدمات في عالم المعاني .
( فمن أحب النساء على هذا الحد ) من المعرفة ، والعلم بحقيقة المحبوب
وأنواره ( فهو حب إلهي . ومن أحبهن على جهة الشهوة الطبيعية خاصة ، نقصه علم
هذه الشهوة ، فكان ( 17 ) صورة بلا روح عنده ، وإن كانت تلك الصورة في نفس الأمر
ذات روح ، ولكنها غير مشهودة ) أي غير معلومة ( لمن جاء لامرأته - أو لأنثى حيث
هامش
( 16 ) - وهي : المعادن ، والنبات ، والحيوان . ( ج )
( 17 ) - أي ، الحب صورة . ( ج )