بها على مطالبي وسلوكي . ( وأهش ( 27 ) بها على غنمي ) أي ، على رعاياي وعلى ما
هو تحت يدي من القوى البدنية . ( ولى فيها مآرب أخرى ) أي ، مقاصد لا تحصل
إلا بها من الكمالات المكتسبة ( فانقلبت المعصية التي هي السيئة طاعة
أي حسنة ، كما قال : ( يبدل الله سيئاتهم حسنات ) ) أي ، انقلاب العصا
حيوانا ايماء إلى انقلاب المعصية طاعة حسنة فإن العصا من المعصية
والمعصية إذا انقلبت صارت طاعة ، كما قال تعالى : ( أولئك يبدل الله
سيئاتهم حسنات )
ولما كان تبديل السيئة حسنة عبارة عن ترتب حكم الحسنة عليها ، إلا أن
عينها تصير حسنة ، قال : ( يعنى في الحكم . ) كما جاء في الخبر من أن المحبوبين يعد
قتلهم بالإحياء وإفسادهم بالإصلاح . وعلى هذا ( فظهر الحكم هاهنا عينا متميزة
في جوهر واحد . ) أي ، ظهر حكم العصيان المنقلب إلى الطاعة على صورة
عين الثعبان ، وهي متميزة عن صورة أخرى ، وكلها تظهر في جوهر واحد لا
تعدد فيه حقيقة .
( فهي العصا والحية والثعبان الظاهر ) أي ، فتلك العين هي العصا
بحكم العصيان ، وهي الحية والثعبان بحكم الطاعة للرحمن .
( فالتقم ) الثعبان ( أمثاله من الحيات من كونها حية ، والعصى من كونها
عصا . فظهرت حجة موسى على حجج فرعون في صورة عصى وحيات وحبال . )
لأن الحق أراد تصديق نبيه وتغليبه على فرعون ، فظهرت العين الظاهرة بالصورة
العصائية على الصورة الثعبانية ، فالتقم أمثالها من الحيات من كونها حية والعصى
من كونها عصى في الأصل .
( فكانت للسحرة الحبال ، ولم يكن لموسى حبل . و ( الحبل ) التل الصغير . أي ،
مقاديرهم بالنسبة إلى قدر موسى بمنزلة الحبال من الجبال الشامخة . ) أي ،
حبال السحرة الظاهرة على صورة الحيات إشارة إلى صغر قدرهم بالنسبة إلى قدر
هامش
( 27 ) - ( الهش ) ، برگ از درخت فرو ريزاندن .