تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ابن عقيل — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
الأصل " من ابن أبي طالب شيخ الأباطح " وقوله : 242 - ولئن حلفت على يديك لأحلفن * بيمين أصدق من يمينك مقسم الأصل " بيمين مقسم أصدق من يمينك " . ومثال النداء قوله :
شرح
242 - هذا البيت للفرزدق همام بن غالب . اللغة : " على يديك " أراد على فعل يديك ، فحذف المضاف والمقصود بفعل يديه العطاء والجود والكرم وسعة الإنفاق . المعنى : يقرر أنه متأكد من كرم المخاطب وجوده ، حتى إنه لو حلف عليه لكان حلفه يمين مقسم صادق لا يشوب حلفه شك ، وبين ذلك بأن يمينه آكد من يمين الممدوح على فعل نفسه . الإعراب : " لئن " اللام موطئة للقسم ، إن شرطية " حلفت " حلف : فعل ماض ، فعل الشرط ، وتاء المتكلم فاعله " على يديك " الجار والمجرور متعلق بحلفت ، ويدي مضاف وضمير المخاطب مضاف إليه " لأحلفن " اللام واقعة في جواب القسم المدلول عليه باللام ، أحلفن : فعل مضارع مبنى على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الخفيفة والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا ، والجملة لا محل لها من الإعراب جواب القسم ، وجواب الشرط محذوف وجوبا يدل عليه جواب القسم " بيمين " جار ومجرور متعلق بأحلف " أصدق " نعت ليمين " من يمينك " الجار والمجرور متعلق بأصدق ويمين الثاني مضاف وكاف المخاطب مضاف إليه ، ويمين الأول مضاف و " مقسم " مضاف إليه . الشاهد فيه : قوله " بيمين أصدق من يمينك مقسم " حيث فصل بين المضاف - وهو يمين - والمضاف إليه ، وهو مقسم ، بنعت المضاف ، وهو : أصدق من يمينك ، كما في البيت السابق ، وأصل الكلام : بيمين مقسم أصدق من يمينك . وفى البيت شاهد آخر ، وهو في قوله " لأحلفن " حيث أتى بجواب القسم وحذف جواب الشرط لكون القسم الموطأ له باللام في قوله " لئن " مقدما على الشرط .
شرح ابن عقيل — صفحة 85 | ابن عقيل الهمداني