الباب الثالث
في اشتقاق صيغتي المضارع والامر ، وفيه فصلان
الفصل الأول : في أحكام عامة .
الفصل الثاني : في أحكام تخص بعض الأنواع .
الفصل الأول
في الاحكام العامة
تشتق صيغة المضارع من الماضي بزيادة حرف من أحرف المضارعة في أوله :
للدلالة على التكلم ، أو الخطاب ، أو الغيبة ، وهذه الأحرف أربعة يجمعها قولك :
" نأتى " أو " أنيت " أو نأيت " .
ثم إن كان الماضي على أربعة أحرف - سواء أكان كلهن أصولا نحو
دحرج أم كان بعضهن زائدا نحو قدم وأكرم وقاتل - وجب أن يكون
حرف المضارعة مضموما ، تقول : " تدحرج ، ويقدم ، ويكرم ، ويقاتل "
وإن كان الماضي على ثلاثة أحرف نحو ضرب ، ونصر ، وعلم ، أو على خمسة
نحو : تدحرج ، وانطلق ، أو على ستة نحو استغفر واقعندد - وجب أن
يكون حرف المضارعة مفتوحا ، تقول : " يضرب ، ينصر ، يعلم ، يتعلم ،
يتدحرج ، ينطلق ، يستغفر ، يقعندد " .
وحركة الحرف الذي قبل الآخر هي الكسر في مضارع الرباعي ، نحو " يكرم ،
ويقدم ، ويقاتل ، ويدحرج " ، وكذا في مضارع الخماسي والسداسي إذا كان
الماضي مبدوءا بهمزة وصل نحو انطلق واجتمع واستخرج ، تقول في المضارع منهن :
" ينطلق ، ويجتمع ، ويستخرج " فإن كان ماضي الخماسي مبدوءا بتاء زائدة
نحو " تقدم ، وتقاتل ، وتدحرج " فما قبل الآخر في مضارعه مفتوح ، تقول :
" يتقدم ، ويتقاتل ، ويتدحرج " فأما ما قبل الآخر من مضارع الثلاثي
شرح ابن عقيل — صفحة 649
مساهمون: ابن عقيل الهمداني
ص٦٤٩