خامسا : تحذف لام الناقص واللفيف المقرون من مضارعه المجزوم وأمره ، تقول
في " خشي ، ورضى ، وسرو ، ورمى ، وطوى " : " لم يخش ، ولم يرض ،
ولم يسر ، ولم يرم ، ولم يطو " وكذا " اخش ، وارض ، وأسر ، واغز ،
وارم ، واطو " .
سادسا : يعامل اللفيف المفروق من جهة فائه معاملة المثال ، ومن جهة لامه
معاملة الناقص ، فيبقى أمره على حرف واحد ، فيجب إلحاق هاء السكت به ،
تقول في الامر من " وقى ، ووفى ، وونى ، وودى ، وولى ، ووعى " : " قه ،
وفه ، ونه ، وده ، وله ، وعه " .
سابعا : تحذف الهمزة الزائدة من مضارع الفعل الذي على زنة أفعل ، نحو
أكرم ، وأبقى ، وأوعد ، ومن أمره ، ومن اسمي الفاعل والمفعول منه ، تقول :
يكرم ، ويبقى ، ويوعد ، وتقول : أكرم ، وأبق ، وأوعد ، وتقول : هو
مكرم ، ومبق ، وموعد ، وهو مكرم ، ومبقي ، وموعد .
والأصل في هذا الحذف المضارع المبدوء بهمزة المضارعة ، ثم حمل عليه بقية
صيغ المضارع ، وفعل الامر ، واسم الفاعل ، واسم المفعول .
وإنما كان الأصل هو الفعل المضارع المبدوء بهمزة المضارعة لأنه يجتمع فيه
لو بقي على الأصل همزتان متحركتان في أول الكلمة فكان يقال " أأكرم "
وقياس نظائر ذلك أن تقلب ثانية الهمزتين واوا طلبا للتخفيف ، ولكنهم حذفوا
في هذا الموضع وحده ثانية الهمزتين .
وقد ورد شاذا ( 1 ) قول الشاعر :
* فإنه أهل لان يؤكرما *
وقول الراجز :
* وصاليات ككما يؤثفين *
هامش
( 1 ) شذوذه من جهة الاستعمال ، لا من جهة القياس .