ثانيا : ماضي المضعف الثلاثي ومضارعه غير المجزوم بالسكون يجب فيهما
الادغام إلا أن يتصل بهما ضمير رفع متحرك ، تقول : شد يشد ، ومد يمد ، وفر
يفر ، فإن اتصل بهما ضمير رفع متحرك كنون النسوة وجب الفك ، تقول :
الفاطمات شددن ويشددن ، ومددن ويمددن ، وفررن ويفررن وأما الامر
والمضارع المجزوم بالسكون فيجوز فيهما الفك والادغام ، تقول : اشدد ولا تشدد ،
وإن شئت قلت : شد ولا تشد .
ثالثا : يجب حذف فاء المثال الثلاثي من مضارعه وأمره بشرطين ، الأول : أن
تكون الفاء واوا ، والثاني : أن يكون المضارع مكسور العين ، تخلصا من وقوع
الواو بين عدوتيها : الياء المفتوحة ( 1 ) ، والكسرة ، تقول في مضارع " وعد ،
وورث " وأمرها : " يعد ، ويرث ، وعد ، ورت " .
رابعا : تحذف عين الأجوف من مضارعه المجزوم بالسكون ، ومن أمره المبنى
على السكون ، تقول في " قال ، وباع ، وخاف " : " لم يقل ، ولم يبع ، ولم
يخف ، وقل ، وبع ، وخف " فإن كان المضارع مجزوما بحذف النون أو كان
الامر مبنيا على حذف النون لم تحذف عين الأجوف ، تقول : " لم يقولوا ، ولم
يبيعوا ، ولم يخافوا " وتقول : " قولوا ، وقولا ، وقولي ، وبيعوا ، وبيعا ،
وبيعي ، وخافوا ، وخافا ، وخافي " .
وكذلك تحذف عين الأجوف من الماضي والمضارع والامر إذا اتصل بأحدهما
الضمير المتحرك نحو " الفاطمات قلن ، وبعن ، وخفن ، ويقلن ، ويبعن ،
ويخفن " وتقول : " يا فاطمات قلن خيرا ، وبعن الدنيا ، وخفن الله " ( 2 ) ،
هامش
( 1 ) هذا ظاهر في المضارع المبدوء بالياء ، إلا أنهم أجروا المضارع المبدوء بغير الياء
والأمر على سننه ; لأن من عاداتهم أن يحملوا الشئ على نظيره ، كما قد يحملونه
على ضده . ( 2 ) أن ترى أن صيغة ماضي الأجوف المسند إلى نون النسوة مثل صيغة أمره
المسند إليها ، والفرق بينهما يتبين بالقرائن ، فأنت خبير أن الماضي خبر ، وأن
الأمر إنشاء .