فمفتوح أو مضموم أو مكسور ، وطريق معرفة ذلك فيه السماع ( 1 ) من أفواه
العارفين أو النقل عن المعاجم الموثوق بصحتها
ويؤخذ الامر من المضارع بعد حذف حرف المضارعة من أوله ، ثم إن كان
ما بعد حرف المضارعة متحركا - نحو يتعلم ، ويتشاور ، ويصوم ، ويبيع -
تركت الباقي على حاله ، إلا أنك تحذف عين الأجوف للتخلص من التقاء
الساكنين ، فتقول : تعلم ، وتشارك ، وصم ، وبع ، وإن كان ما بعد حرف
المضارعة ساكنا - نحو يكتب ، ويعلم ، ويضرب ، ويجتمع ، وينصرف ،
ويستغفر - اجتلبت همزة وصل للتوصل إلى النطق بالساكن ، وهذه المهزة
يجب كسرها ، إلا في أمر الثلاثي الذي تكون عين مضارعه مضمومة أصالة ،
فتقول : " اكتب ، إعلم ، اضرب ، اجتمع ، انصرف ، استغفر " .
الفصل الثاني
في أحكام تخص بعض الأنواع ( 2 )
أولا : المضارع والامر من " رأى " تحذف همزتهما - وهي عين الفعل -
تقول : " يرى البصير ما لا يرى الأعشى ، وره " وتحذف الهمزة من " أخذ ،
وأكل ، وسأل " في صيغة الامر إذا بدئ بها ، تقول : خذ ، كل ، مر ، قال
الله تعالى : ( خذوا ما آتيناكم بقوة ) ( كلوا من الطيبات ) وفي الحديث :
" مروا أبا بكر فليصل بالناس " فإن سبق واحد منها بحرف عطف جاز الأمران :
حذف الهمزة ، وبقاؤها ، تقول : " التفت لما يعنيك وخذ في شأن نفسك "
وإن شئت قلت : " وأخذ في شأن نفسك " قال الله تعالى ( وأمر أهلك بالصلاة )
وقال سبحانه : ( خذ العفو وأمر بالعرف ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) ولذلك قواعد تجرى في أكثره ، وقد ذكرنا لك بعضها في الفصل الثالث من
الباب الأول ، وأشبعنا القول فيها في كتابنا " دروس التصريف " .
( 2 ) ستجد في هذا الفصل تكرارا لما ذكر في الفصول الثمانية من الباب الثاني ;
إذ المقصود هنا ضم المتماثلات بعضها إلى جوار بعض .
( 3 ) انظر مباحث المهموز