الثاني : نوع يعتل بالنقل وحده ، وذلك المضارع من الثلاثي ، الذي يجب فيه
الاعلال ، ما لم يكن من باب " علم يعلم " ، فإنك تنقل حركة الحرف المعتل إلى
الساكن الصحيح الذي قبله ، نحو " قال يقول ، وباع يبيع " .
والأصل في المضارع : " يقول ، ويبيع " على مثال ينصر ويضرب ،
نقلت الضمة من الواو والكسرة من الياء إلى الساكن الصحيح قبلهما ، فصار
" يقول ، ويبيع " .
الثالث : نوع يعتل بالنقل والقلب جميعا ، وذلك مضارع الثلاثي الذي يجب
فيه الاعلال إذا كان من باب " علم يعلم " والمضارع الواوي من صيغتي
" أفعل واستفعل " نحو " خاف يخاف ، وهاب يهاب ، وكاد يكاد " ونحو
" أقام يقيم ، وأجاب يجيب ، وأفاد يفيد " ونحو " استقام يستقيم " ،
واستجاب يستجيب ، واستفاد يستفيد " .
والأصل في مضارع الأمثلة الأولى : " يخوف " على مثال يعلم - فنقلت
فتحة الواو إلى الساكن قبلها ، فصار " يخوف " ثم قلبت الواو ألفا لتحركها
بحسب الأصل وانفتاح ما قبلها الآن ، فصار " يخاف " .
والأصل في مضارع الأمثلة الثانية : " يقوم " على مثال يكرم ، فنقلت
كسرة الواو إلى الساكن الصحيح قبلها ، فصار " يقوم " ثم قلبت الواو ياء
لوقوعها ساكنة إثر كسرة ( 1 ) ، فصار " يقيم " .
والأصل في مضارع الأمثلة الثالثة : " يستقوم " على مثال يستغفر ، فنقلت
حركة الواو إلى الساكن قبلها ، فصار " يستقوم " ثم قلبت الواو ياء لوقوعها
ساكنة إثر كسرة ، فصار " يستقيم " .
هامش
( 1 ) من هنا نعلم أنه لو كانت العين في صيغتي " أفعل ، واستفعل " ياء في الأصل
لم يكن فيهما إلا إعلال بالنقل فقط ، فلو بنيت على إحداهما من " بان " لقلت :
" أبان يبين واستبان يستبين " ولم يكن في المضارع إلا نقل حركة الياء إلى الساكن
الصحيح قبلها .