الفصل السادس
في الناقص ، وأحكامه
وهو - كما سبقت الإشارة إليه - ما كانت لامه حرف علة ، وتكون
اللام واوا أو ياء ، ولا تكون ألفا إلا منقلبة عن واو أو ياء .
وأنواعه - على التفصيل - ستة ، لان كلا من الواو والياء إما أن يبقى على
حاله ، وإما أن ينقلب ألفا ، وإما أن تنقلب الواو ياء ، وإما أن تنقلب الياء واوا ،
وما آخره ألف إما أن تكون هذه الألف منقلبة عن واو ، وإما أن تكون
منقلبة عن ياء .
فمثال الواو الأصلية الباقية ، " بذو ، ورخو ، وسرو " .
ومثال ما أصل لامه الواو وقد انقلبت ياء ( 1 ) : حظي ، وحفي ، وحلي ، ورجي ،
ورضي ، وشقي " وكذا " حوي ، وقوي ، ولوي " وستأتي في اللفيف .
ومثال ما أصل لامه الواو وقد انقلبت ألفا ( 2 ) : " سما ، ودعا ، وغزا " .
هامش
( 1 ) هذا إنما يكون في الماضي المكسور العين - وهو باب علم يعلم ليس غير -
وذلك لأن الواو إذا تطرفت إثر كسرة قلبت ياء .
والدليل على أن أصل هذه الياءات واو يعرف من بعض استمالات هذه الكلمة ،
فمثلا " حفى " تجد مكان هذه الياء واوا في " الحفوة " بضم الحاء أو كسرها ، وهي
الاسم من الخفا ، وهو رقة القدم ، وكذلك تجد في مكان الياء من " حلى " واوا في
مثل " الحلو ، والحلاوة ، والحلوان " وكلها مصادر حلى الشئ - من أبواب رضى ،
ودعا ، وسرو - ضد مر ، وكذلك تجد في مكان الياء من " رضى " واوا في نحو
" الرضوان ، والرضوة " - بكسر فسكون فيهما - وهكذا .
( 2 ) هذا إنما يكون في الماضي المفتوح العين - وهو بالاستقراء بابان ; أحدهما
باب نصر ينصر ، نحو " دعا يدعو ، وسما يسمو ، وعدا يعدو " والثاني باب فتح
يفتح ، نحو " صغى يصغى ، وضحى يضحى " .
والسر في قلب الواو ألفا وقوعها متحركة مفتوحا ما قبلها ، وتعرف أن أصل
الألف واو يبعض استعمالات هذه الألفاظ كالسمو ، والغزو ، والدعوة ، ونحو
ذلك ، على المنهج الذي بيناه قبل هذا ، ولم يجئ الناقص الواوي من باب ضرب
يضرب أصلا .