لا تخف إنك أنت الأعلى ) وقال جل شأنه ( 19 - 23 ) : ( يا ليتني مت
قبل هذا ) ( 1 ) ، وقال ( 14 - 10 ) : ( قالت لهم رسلهم ) . وقال ( 41 - 11 ) : ( قالتا أتينا طائعين ) وقال ( 15 - 19 ) : ( قالوا إن
نحن إلا بشر مثلكم ) .
حكم مضارعه :
أما المضارع من الصيغ التي يجب التصحيح في ماضيها فهو على غرار المضارع
من السالم : لا يتغير فيه شئ بأي نوع من أنواع التغيير ، تقول : " غيد يغيد ،
وحور يحور ، وناول يناول ، وبايع يبايع ، وسول يسول ، وبين يبين ،
وتقول يتقول ، وتبين يتبين ، وتبايع يتبايع ، وتهاون يتهاون ، وأحول
يحول ، واغيد يغيد ، واجتور يجتور ، وأحوال يحوال ، واغياد يغياد " .
وأما المضارع مما يجب فيه الاعلال ، فإنه يعتل أيضا ، وهو في اعتلاله على
ثلاثة أنواع :
الأول : نوع يعتل بالقلب وحده ، وذلك المضارع من صيغتي " انفعل
وافتعل " ( 2 ) ، فإن حرف العلة فيهما ينقلب ألفا لتحركه وانفتاح ما قبله ، نحو
" انقاد ينقاد ، وانداح ينداح ، واختار يختار ، واشتار العسل يشتاره " .
والأصل في المضارع " ينقود ، ويختير " على مثال ينطلق ويجتمع ، فوقع كل
من الواو والياء متحركا بعد فتحة فانقلب ألفا ، فصارا " يختار ، وينقاد " .
هامش
( 1 ) قرئ في هذه الآية بكسر الميم وضمها : أما من كسرها فعنده أن الكلمة
من باب علم يعلم كخاف ، وأما من ضمها فعنده أنها من باب نصر ينصر كقال يقول ،
وهما لغتان سبقت الإشارة إليهما .
( 2 ) أما صيغة انفعل فتعل دائما : واوا كانت العين أو ياء ، ولا فرق في هذه
الصيغة بين جميع معانيها ، وأما صيغة افتعل فقد علمت أنه يجب فيها التصحيح إذا كانت
العين واوا وكانت الصيغة دالة على المفاعلة ، فالكلام هنا على غير المستوفى هذين
الشرطين من هذه الصيغة .