وأما الثلاثي المجرد : فإن كان على " فعل " بكسر العين - وذلك باب
" علم " - وجب كسر الفاء إيذانا بحركة العين المحذوفة ، ولا فرق في هذا
النوع بين الواوي واليائي ، تقول : " خفت ، ومت ، وهبت " ( 1 ) وإن كان
على مثال " فعل " - بفتح العين - وذلك باب " ضرب " وباب " نصر "
فرق بين الواوي واليائي ، فتضم فاء الواوي - وهو باب " نصر " - إيذانا
بنفس الحرف المحذوف ، وتكسر فاء اليائي - وهو باب " ضرب " -
لذلك السبب . تقول : " صمت ، وقدت ، وقلت ( 2 ) " وتقول : " بعت ،
وطبت . وعشت ( 3 ) " وإن كان مضموم العين على فعل - حذفت العين
وضمت الفاء للدلالة على الواو ، نحو " طلت " قال الله تعالى : ( 19 - 5 ) :
( وإني خفت الموالى من ورائي ) . وقال سبحانه ( 20 - 68 ) : ( قلنا
شرح
( 1 ) أصل " خفت " وأخواته " خاف " بعد الإعلال الذي سبق بيانه ، وحذفوا
حرف العلة عند الإسناد ; لاضطرارهم إلى تسكين آخر الفعل ، وحركوا الفاء بالكسرة
دلالة على حركة العين التي حذفوها . ( 2 ) أصل " قلت " وأخواته " قال " فحذفوا العين عند الإسناد للضمير المتحرك
للعلة التي سبق بيانها ، وحركوا الفاء بالضمة إشعارا بأن المحذوف واو .
( 3 ) أصل " طبت " وأخواته " طاب " فحذفوا العين عند الإسناد لما ذكرنا ،
وحركوا الفاء بالكسرة إيذانا بأن المحذوف ياء .
ومن هنا تعلم أن الفاء تكسر في الأجوف الثلاثي إذا أسند إلى الضمير المحرك في
موضعين ، الأول : إذا كانت العين المحذوفة مكسورة ، والثاني : إذا كانت العين
مفتوحة وأصلها الياء ، ولكن الكسرة في الأول إيذان بالحركة ، وفى الثاني إيذان
بالحرف ، وتضم في موضعين أيضا بهذه المنزلة .