بفتح نون " حين " على البناء ، وكسرها على الاعراب .
وما وقع قبل فعل معرب ، أو قبل مبتدأ ، فالمختار فيه الاعراب ، ويجوز
البناء ، وهذا معنى قوله : " ومن بنى فلن يفندا " أي : فلن يغلط ، وقد قرئ
في السبعة : ( هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم ) بالرفع على الاعراب ، وبالفتح
على البناء ، هذا ما اختاره المصنف .
ومذهب البصريين أنه لا يجوز فيما أضيف إلى جملة فعلية صدرت بمضارع ،
أو إلى جملة اسمية ، إلا الاعراب ، ولا يجوز البناء إلا فيما أضيف إلى جملة فعلية
صدرت بماض .
هذا حكم ما يضاف إلى الجملة جوازا ، وأما ما يضاف إليها وجوبا فلازم للبناء ،
لشبهه بالحرف في الافتقار إلى الجملة ، كحيث ، وإذ ، وإذا .
* * *
وألزموا " إذا " إضافة إلى * جمل الافعال ، ك " هن إذا اعتلى " ( 1 )
شرح
العلة ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا " والشيب وازع " الواو الحال ،
والجملة بعدها مبتدأ وخبر في محل نصب حال .
الشاهد فيه : قوله " على حين " فإنه يروى بوجهين : بجر " حين " وفتحه ، وقد
بينا ذلك في الإعراب ; فدل ذلك على أن كلمة " حين " إذا أضيفت إلى مبنى كما هنا جاز
فيها البناء ; لأن الأسماء المبهمة التي تجب إضافتها إلى الجملة إذا أضيفت إلى مبنى فقد تكتسب
البناء منه ، كما أن المضاف قد يكتسب التذكير أو التأنيث من المضاف إليه ، ويجوز فيها
الإعراب على الأصل .
( 1 ) " وألزموا " فعل وفاعل " إذا " قصد لفظه : مفعول أول لألزم " إضافة "
مفعول ثان لألزموا " إلى جمل " جار ومجرور متعلق بقوله إضافة أو بمحذوف صفة له
وجمل مضاف ، " والأفعال " مضاف إليه " كهن " الكاف جارة لقول محذوف ، هن :