الفصل الرابع
في المثال ، وأحكامه
وهو - كما علمت مما تقدم - ما كانت فاؤه حرف علة ( 1 ) ، وتكون فاؤه
واوا ، أو ياء ، ولا يمكن أن تكون ألفا ( 2 ) ، كما لا يمكن إعلال واوه أو يائه .
فأما المثال الواوي فيجئ على خمسة أوجه ، الأول : " علم يعلم " نحو
" وبئ ، ووجع ، ووجل ، ووحل ، ووحمت ، ووذر ، ووسخ ، ووسع ،
ووسن ، ووصب ، ووضر ، ووطف ، ووطئ ، ووغر ، ووقرت أذنه ،
ووكع ، وولع ، ووله ، ووهل " . الثاني : مثال " كرم يكرم " نحو
" وثر ، ووثق ، ووجز ، ووجه ، ووخم ، ووضؤ ، ووقح " . الثالث : مثال
" نفع ينفع " نحو " وجاء ، وودع ، ووزع ، ووقع ، ووهب ، ووضع ،
وولغ " . الرابع : مثال " حسب يحسب " نحو " ورث ، وورع ، وورم ،
ووفق ، وولغ " . الخامس : مثال " ضرب يضرب " نحو " وعد ،
ووثب ، ووجب " .
ولم يجئ من الواوي على مثال " نصر ينصر " إلا كلمة واحدة في لغة
بنى عامر ، وهي قولهم : " وجد يجد " ( 3 ) . وعليها قول جرير :
هامش
( 1 ) إنما سمى " مثالا " لأن ماضيه مثل السالم في الصحة وعدم الإعلال ، أو لأن
أمره مثل أمر الأجوف ، وقد يقال له " المعتل " بالإطلاق .
( 2 ) لأن الألف لا تكون إلا ساكنة ، والساكن لا يقع ابتداء ، بخلاف الواو
والياء ، فإنهما لما كانا يقبلان الحركة وقعا فاء ، أما الألف فإنها تقع وسطا وآخرا
وإن لم تكن أصلية ، نحو : " قال ، وباع ، وخاف ، ورمى ، وغزا " .
( 3 ) كان مقتضى القياس أن تبقى الواو التي هي فاء الكلمة ، ولا تحذف ، لما
ستعلمه قريبا ، فكان حقهم أن يقولوا : يوجد - بوزان " ينصر " غير أنهم حذفوا
الواو قبل الضمة كما يحذفها العرب كافة قبل الكسرة : شذذوا ، واستثقالا .