ثالثا : رأى ، حذفوا همزة الكلمة في صيغتي المضارع والامر ، بعد نقل
حركة الهمز إلى الفاء ، فقالوا : " يرى ، وره " ( 1 ) ، قال تعالى ( 96 - 14 ) :
( ألم يعلم بأن الله يرى ) .
فوزن " يرى " يفل ، ووزن " ره " فه .
رابعا : أرى ، حذفوا همزة الكلمة ، وهي عينها في جميع صيغة : الماضي ،
والمضارع ، والامر ( 2 ) ، وسائر المشتقات ، قال الله تعالى ( 31 - 53 ) : ( سنريهم آياتنا
في الآفاق ) وقال ( 7 - 143 ) : ( رب أرني أنظر إليك ) وقال ( 4 - 154 ) :
( أرنا الله جهرة ) وقال ( 31 - 29 ) : ( أرنا اللذين أضلانا ) .
فوزن " أرى " أفل ، ووزن " يرى " يفل ، ووزن " أر " أف .
( تنبيه ) إذا كان الفعل المهموز اللام على فعل ، نحو " قرأ ، ونشأ ، وبدأ "
ثم أسند للضمير المتحرك ، فعامة العرب على تحقيق الهمزة ، فتقول : قرأت ،
هامش
( 1 ) أصل " يرى " يرأى ، على مثال يفتح ، تحركت الياء - التي هي لام الكلمة
- وانفتح ما قبلها فقلبت ألفا ، ثم نقلوا حركة الهمزة - التي هي العين - إلى الساكن
قبلها ، فالتقى ساكنان : العين ، واللام ، فحذفوا العين للتخلص من التقاء الساكنين .
وأصل " ره " " ارأ " بعد حذف اللام لبناء الأمر عليه ، فنقلوا حركة الهمزة ، ثم
حذفوها حملا على حذفها في المضارع ، ثم استغنوا عن همزة الوصل فحذفوها ، فصار الفعل
على حرف واحد ، فاجتلبوا له هاء السكت .
( 2 ) أصل أرى الماضي " أرأى " على مثال أكرم ، تحركت الياء - التي هي اللام
- وانفتح ما قبلها ; فقلبت ألفا ، ثم نقلت حركة الهمزة - التي هي العين - إلى الفاء ،
ثم حذفت العين للتخلص من التقاء الساكنين ، وأصل يرى المضارع " يرئى " على
مثال يكرم ، استثقلت الضمة على الياء فحذفت ، ثم نقلت حركة الهمزة إلى
الفاء ، ثم حذفت ، وأصل " أر " الأمر " أرء " بعد حذف اللام لبناء الأمر عليه ،
ثم نقلت حركة الهمزة التي هي عين الكلمة إلى الراء ، ثم حذفت الهمزة حملا على
حذفها في المضارع .