إن لم يكن مفتوحا ، نحو " يضربان ، وينصران ، واضربا ، وانصرا "
وإن كان آخر الفعل مفتوحا بقي ذلك الفتح ، نحو " ضربا ، ونصرا " ( 1 ) ،
وإن كان الضمير واوا ضم له آخر الفعل ، نحو " ضربوا ، ونصروا ، ويضربون ،
وينصرون ، واضربوا ، وانصروا " وإن كان الضمير ياء كسر له آخر الفعل ( 2 ) ،
نحو " تضربين ، وتنصرين ، واضربي ، وانصري " ، وإنما يفتح آخره
أو يضم أو يكسر لمناسبة أحرف الضمائر .
ويجب أن تقارن صيغ جميع أنواع الافعال عند إسنادها إلى الضمائر بصيغ هذا
النوع ، فكل تغيير يكون في أحد الأنواع فلا بد أن يكون له سبب اقتضاه ،
وسنذكر مع كل نوع ما يحدث فيه من التغيرات وأسبابها ، إن شاء الله .
هامش
( 1 ) ومن العلماء من يذهب إلى أن الفتحة التي كانت في " ضرب ، ونصر " قد
زالت وخلفتها فتحة أخرى لمناسبة ألف الاثنين في " ضربا ، ونصرا " وعلى المذهب
الذي ذكرناه في الأصل يقال في " ضربا " : مبنى على الفتح لا محل له من الإعراب ،
وعلى المذهب الآخر يقال في " ضربا " : مبنى على فتح مقدر على آخره منع من ظهوره
اشتغال المحل بحركة المناسبة ; لأن الفتحة في ضربا " على الأول فتحة البناء ،
وعلى الآخر هي فتحة اجتلبت لمناسبة الألف ، فأما البناء فليست موجودة في اللفظ ،
فافهم ذلك .
( 2 ) إذا تأملت في أنهم كسروا آخر الفعل عند اتصاله بياء المؤنثة المخاطبة لكونها
فاعلا نحو " اضربى " وراعيت أنهم التزموا أن يجيئوا بنون الوقاية قبل ياء المتكلم
- نحو " ضربني ونصرني " تحرزا عن كسر آخر الفعل ; لكون ياء المتكلم مفعولا -
علمت تمام العلم أنهم يعتبرون الفعل والفاعل اعتبار الكلمة الواحدة ; فالكسرة التي
قبل ياء المخاطبة كأنها وقعت حشوا ، ككسرة اللام في علم ، وكسرة الراء في يضرب
وفى اضرب ، بخلاف ما قبل ياء المتكلم فإنها لما كانت مفعولا كانت منفصلة حقيقة
وحكما ، فناسب أن يفروا من كسر آخر الفعل .