الحلق الستة التي هي الهمزة ، والهاء ، والعين ، والحاء ، والغين ، والخاء ، نحو :
فتح يفتح وبدأ يبدأ وبهته يبهته ، وليس معنى ذلك أنه كلما كانت العين أو
اللام حرفا من هذه الأحرف كان الفعل على هذا الوجه .
ويجئ الفعل على هذا الوجه لازما ، نحو : نأى ينأى ، ومتعديا نحو : فتح
يفتح ، ونهى ينهى .
( 4 ) الوجه الرابع : فعل يفعل - بكسر عين الماضي ، وفتح عين
المضارع - وهذا هو الأصل من الوجهين اللذين يجئ عليهما مضارع الفعل
الماضي المكسور العين ، لأنه أخف ، وأدل على التصرف ، وأكثر مادة ،
وكل فعل ماض سمعته مكسور العين فاعلم أن مضارعه مفتوح العين ، إلا خمسة
عشر فعلا من الواوي الفاء فإنها وردت مكسورة العين في الماضي والمضارع .
وسنذكرها في الوجه الخامس .
ويجئ الفعل على هذا الوجه لازما ، نحو ظفر بحقه يظفر ، ومتعديا نحو
علم الامر يعلمه وفهم المسألة يفهما .
( 5 ) الوجه الخامس : فعل يفعل - بكسر عين الماضي والمضارع جميعا -
وهو شاذ أو نادر ، ولم ينفرد إلا في خمسة عشر فعلا من المعتل ، وهي : ورث ،
وولى ، وورم ، وورع ، وومق ، ووفق ، ووثق ، وورى المح ، ووجد به ،
ووعق عليه ، وورك ، ووكم ، ووقه ، ووهم ، ووعم .
( 6 ) الوجه السادس : فعل يفعل - بضم عين الماضي والمضارع جميعا -
وقد عرفت أنه لا يأتي إلا لازما ، ولا يكون إلا دالا على وصف خلقي ، أي :
ذي مكث .
ولك أن تنقل إلى هذا البناء كل فعل أردت الدلالة على أنه صار كالغريزة ،
أو أردت التعجب منه ، أو التمدح به ، ومن أمثلة هذا الوجه : حسن يحسن ،
وكرم يكرم ، ورفه يرفه .
شرح ابن عقيل — صفحة 605
مساهمون: ابن عقيل الهمداني
ص٦٠٥