الأول : بقاؤه على حاله الذي ذكرناه ، وهذه لغة أكثر العرب .
الثاني : حذف عينه مع بقاء حركة الفاء على حالها - وهي الفتحة - فتقول :
" ظلت ، وملت " وهذه لغة بنى عامر ، وعليها جاء قوله تعالى ( 56 - 65 ) :
( فظلتم تفكهون ) وقوله جلت كلمته ( 20 - 98 ) : ( الذي ظلت عليه عاكفا ) ( 1 ) .
الثالث : حذف العين بعد نقل كسرتها إلى الفاء ، تقول : " ظلت ، وملت "
وهذه لغة بعض أهل الحجاز .
حكم مضارعه :
إذا أسند إلى ضمير بارز ساكن - وذلك ألف الاثنين ، وواو الجماعة ، وياء
المؤنثة المخاطبة - مجزوما كان أو غير مجزوم ، أو أسند إلى اسم ظاهر أو ضمير
مستتر ولم يكن مجزوما ، وجب فيه الادغام ، تقول : " المحمدان يمدان ، ويخفان ،
ويملان ، ولن يمدا ، ولن يخفا ، ولن يملا ، ولم يمدا ، ولم يخفا ، ولم يملا "
وتقول : " المحمدون يمدون ، ويخفون ، ويملون ، ولن يملوا ، ولم يمدوا " وتقول :
" أنت تملين يا زينب ، ولن تملى ، ولم تملى " وكذلك تقول : " يمل زيد ،
ولن يمل ، ومحمد يمل ، ولن يمل " ، قال الله تعالى ( 28 - 35 ) : ( سنشد
عضدك بأخيك ) وقال : ( 20 - 81 ) : ( ولا تطغوا فيه فيحل عليكم
غضبي ) وفي الحديث : " لن يمل الله حتى تملوا " .
فإن أسند إلى ضمير بارز متحرك - وذلك نون النسوة - وجب فك الادغام ،
تقول : " النساء يمللن ، ويشددن ، ويخففن " .
هامش
( 1 ) ومن شواهد ذلك قول عمر بن أبي ربيعة المخزومي :
- فظللت بمرأى شائق وبمسمع * ألا حبذا مرأى هناك ومسمع -
وقوله أيضا :
- ظلت فيها ذات يوم واقفا * أسأل المنزل هل فيه خبرا ؟
وقد جمع عمر أيضا بين الإتمام والحذف في بيت واحد ، وهو قوله :
- وما مللت ولكن زاد حبكم * وما ذكرتك إلا ظلت كالسدر -