والمثال الذي ينطبق عليه التعريف قولك : " مد ، وشد ، وامتد ، واشتد ،
واستمد ، واستمر " ( 1 ) .
ولم يجئ المضاعف من بابي " فتح يفتح ، وحسب يحسب " - بفتح
العين في الماضي والمضارع ، أو كسرها فيهما - أصالة ، كما لم يجئ من باب
" كرم يكرم " - بضم العين فيهما - إلا في ألفاظ قليلة : منها لببت
وفككت ( 2 ) ، أي : صرت ذا لب وفكة ، وإنما يجئ من ثلاثة الأبواب
الباقية ، نحو شذ يشذ ، وشد يشد ، وظل يظل .
حكم ماضيه :
إذا أسند إلى اسم ظاهر ، أو ضمير مستتر ، أو ضمير رفع متصل ساكن -
وذلك : ألف الاثنين ، وواو الجماعة - أو انصلت به تاء التأنيث ، وجب فيه
الادغام ، تقول : " مد على ، وخف محمود ، ومل خالد " وتقول : " المحمدان
مدا ، وخفا ، وملا " وتقول : " البكرون مدوا ، وخفوا ، وملوا " وتقول :
" ملت فامة ، وخفت ، ومدت " .
فإن اتصل به ضمير رفع متحرك - وذلك : تاء الفاعل ، ونا ، ونون
النسوة - وجب فيه فك الادغام ( 3 ) ، تقول : " مددت ، وخففت ، ومللت ،
ومددنا ، وخففنا ، ومللنا ، ومددن ، وخففن ، ومللن " .
ثم إن كان ذلك الماضي المسند للضمير المتحرك المكسور العين - نحو ظل ،
ومل ( 4 ) - جاز فيه ثلاثة أوجه :
هامش
( 1 ) من هنا تعلم أنه لا اعتداد بالحروف الزائدة ما دام الحرمان المتجانسان في
مقابل العين واللام .
( 2 ) ومن ذلك أيضا قولهم " عززت الناقة تعزز " - من باب كرم - إذا ضاق
مجرى لبنها ، وقد جاء هذا الفعل عنهم مدغما ومفكوكا ، والأصل هو الإدغام
( 3 ) ومن العرب من يبقى الإدغام كما لو أسند إلى اسم ظاهر ، وهي لغة رديئة .
( 4 ) أصلهما : " ظلل ، وملل " بوزن " علم " .