الفصل الأول
في السالم ، وأحكامه
وهو - كما سبقت الإشارة إليه - ما سلمت حروفه الأصلية من الهمز ،
والتضعيف ، وحروف العلة
وقلنا : " حروفه الأصلية " للإشارة إلى أنه لا يضر اشتماله على حرف زائد :
من همزة ، أو حرف علة ، أو غير ذلك ، وعلى هذا فنحو " أكرم ، وأسلم ،
وأنعم " يسمى سالما ، وإن كانت فيه الهمزة ، لأنها لا تقابل فاءه أو عينه
أو لامه ، وإنما هي حرف زائد ، وكذا نحو " قاتل ، وناصر ، وشارك " ونحو
" بيطر ، وشريف ، ورودن ، وهوجل " يسمى سالما وإن اشتمل على الألف
أو الواو أو الياء ، لأنهن لسن في مقابلة واحد من أصول الكلمة ، وإنما هن
أحرف زائدة ، وكذا نحو " اعلوط واهبيخ " يسمى سالما وإن كان فيه حرفان
من جنس واحد ، لان أحدهما ليس في مقابل أصل ، ، وإنما هما زائدان .
وحكم السالم بجميع فروعه : أنه لا يحذف منه شئ عند اتصال الضمائر ،
أو نحوها ( 1 ) به ، ولا عند اشتقاق غير الماضي ، لكن يجب أن تلحق به تاء
التأنيث إذا كان الفاعل مؤنثا ( 2 ) ، ويجب تسكين آخره إذا اتصل به ضمير رفع
متحرك ( 3 ) ، أما إذا اتصل به ضمير رفع ساكن : فإن كان ألفا فتح آخر الفعل
هامش
( 1 ) كتاب التأنيث .
( 2 ) في مواضع تذكر في باب الفاعل من علم الإعراب ( النحو ) .
( 3 ) لأن الفعل والفاعل كالكلمة الواحدة وهم يكرهون أن يتوالى أربع متحركات
في الكلمة الواحدة أو ما يشبهها ; ولهذا لو كان الضمير ضمير نصب لم يسكن آخر
الفعل للاتصال به ، نحو " ضربني ، وضربك ، وضربه " إذ ليس المفعول مع الفعل
كالكلمة الواحدة .