إذا اتصل بالفعل المدغم عينه في لامه ضمير رفع سكن آخره ، فيجب
حينئذ الفك ، نحو : حللت ، وحللنا ، والهندات حللن ، فإذا دخل عليه
جازم جاز الفك ، نحو : لم يحلل ، ومنه قوله تعالى : ( ومن يحلل عليه
غضبى ) وقوله : ( ومن يرتدد منكم عن دينه ) والفك لغة أهل الحجاز ،
وجاز الادغام ، نحو " لم يحل " ، ومنه قوله تعالى : ( ومن يشاق الله
ورسوله - في سورة الحشر ) وهي لغة تميم ، والمراد بشبه الجزم سكون الآخر
في الامر ، نحو : أحلل ، وإن شئت قلت : حل ، لان حكم الامر كحكم
[ المضارع ] المجزوم .
* * *
وفك أفعل في التعجب التزم * والتزم الادغام أيضا في هلم ( 1 )
ولما ذكر أن فعل الامر يجوز فيه وجهان - نحو أحلل ، وحل - استثنى
من ذلك شيئين :
أحدهما : أفعل في التعجب ، فإنه يجب فكه ، نحو : أحبب بزيد ،
وأشدد ببياض وجهه .
الثاني : هلم ، فإنهم التزموا إدغامه ، والله سبحانه وتعالى أعلم .
* * *
شرح
( 1 ) " وفك " مبتدأ ، وفك مضاف و " أفعل " مضاف إليه " في التعجب " جار
ومجرور متعلق بمحذوف حال من أفعل " التزم " فعل ماض مبنى للمجهول ، ونائب
الفاعل ضمير مستتر فيه ، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ " والتزم " فعل ماض مبنى
للمجهول " الإدغام " نائب فاعل لالتزم " أيضا " مفعول مطلق لفعل محذوف " في
هلم " جار ومجرور متعلق بالتزم .