تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ابن عقيل — صفحة 589

مساهمون:

ص٥٨٩
وأشار بقوله : " كذاك نحو تتجلى واستتر " إلى أن الفعل المبتدأ بتاءين مثل " تتجلى " يجوز فيه الفك والادغام ، فمن فك - وهو القياس - نظر إلى أن المثلين مصدران ، ومن أدغم أراد التخفيف ، فيقول : اتجلى ، فيدغم أحد المثلين في الآخر فتسكن إحدى التاءين ، فيؤتى بهمزة الوصل توصلا للنطق بالساكن . وكذلك قياس تاء " استتر " الفك لسكون ما قبل المثلين ، ويجوز الادغام فيه بعد نقل حركة أول المثلين إلى الساكن ، نحو : ستر يستر ستارا ( 1 ) . * * * وما بتاءين ابتدى قد يقتصر * فيه على تا كتبين العبر ( 2 )
شرح
( 1 ) أما استر فأصله استتر على وزان اجتمع ، فنقلت حركة التاء الأولى إلى السين الساكنة قبلها فاستغنى عن همزة الوصل فحذفت ، وأدغمت التاء في التاء ، فصار ستر بفتح السين وتشديد التاء مفتوحة ، وأما يستر فأصله يستتر على مثال يجتمع ، فنقلت فتحة التاء الأولى إلى السين ، ثم أدغمت التاء في التاء فصار يستر ، بفتح ياء المضارعة وفتح السين وتشديد التاء مكسورة ، وأما ستارا فأصله استتار على مثال اجتماع ، فنقلت كسرة التاء الأولى إلى السين ، فاستغنى عن همزة الوصل ، وأدغمت التاء في التاء ; فصار ستارا ، بكسر السين وتشديد التاء مفتوحة . فإن قلت : فهذا الفعل الماضي يلتبس بالماضي من الثلاثي المضعف العين نحو عظم إذا قلت : ستر فلان فلانا . فالجواب أن لفظ الماضي يشبه ذلك الماضي الذي ذكرته ، ولكن المضارعين يختلفان ; فأنت تقول في المضارع يستر فتضم حرف المضارعة إن كان من مضعف العين وتفتح حرف المضارعة إن كان ماضيه استتر ، وكذلك المصدران مختلفان ، فمصدر هذا الفعل ستار ومصدر ذاك تستير . ( 2 ) " وما " اسم موصول : مبتدأ " بتاءين " جار ومجرور متعلق بابتدى " ابتدى " فعل ماض مبنى للمجهول ، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه ، والجملة لا محل لها صلة الموصول
شرح ابن عقيل — صفحة 589 | ابن عقيل الهمداني