خاتمة
قال أبو رجاء محمد محيي الدين عبد الحميد ، عفا الله عنه ، وغفر له
ولوالديه والمسلمين .
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات ، وبمحض إحسانه وتيسيره تكمل
الحسنات ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد بن عبد الله خاتم النبيين ، وعلى آله
وصحبه الذين بهداهم نهتدي ، وعلى ضوء حجتهم نعبر الطريق إلى الفوز
برضوان الله تعالى ومحبته .
وبعد ، فقد كمل - بتوفيق الله وحسن تأييده - ما وفقنا الله له من
تحقيق مباحث وشرح شواهد شرح الخلاصة الألفية ، لقاضي القضاة بهاء الدين
ابن عقيل ، شرحا موجزا على قدر ما يحتاج إليه المبتدئون ، وقد كان مجال
القول ذا سعة لو أننا أردنا أن نتعرض للأقوال ومناقشتها ، وتفصيل ما أجمل
المؤلف منها ، وإيضاح ما أشار إليه من أدلتها ، ولكننا اجتزأنا من ذلك كله
باللباب وما لابد من معرفته ، مع إعراب أبيات الألفية إعرابا مبسوطا ،
سهل العبارة ، لئلا يكون لمتناول الكتاب من بعد هذا كله حاجة إلى أن
يصطحب مع هذه النسخة كتابا آخر من الكتب التي لها ارتباط بالمتن
أو شرحه - وقد تم ذلك كله في منتصف ليلة التاسع من شهر رمضان
المعظم من سنة خمسين وثلاثمائة وألف من هجرة أشرف الخلق صلى الله عليه
وآله وصحبه وسلم . والله المسؤول أن ينفع بعملي هذا ، وأن يجعله خالصا
لوجهه ! وأن يجنبني الغرور ، ويحول بيني وبين العجب والزلل ، آمين .
* * *
شرح ابن عقيل — صفحة 593
مساهمون: ابن عقيل الهمداني
ص٥٩٣