فإن تصدرا فلا إدغام كددن ، وكذا إن وجد واحد مما سبق ذكره ،
فالأول كصفف ودرر ، والثاني : كذلل ( 1 ) ، وجدد ، والثالث : ككلل
ولمم ( 2 ) ، والرابع : كطلل ولبب ( 3 ) ، والخامس : كجسس - جمع
جاس - والسادس : كاخصص أبى ، [ وأصله اخصص أبى ] فنقلت الهمزة
إلى الصاد ، والسابع : كهيلل - أي أكثر من قول لا إله إلا الله ، ونحوه :
قردد ، ومهدد .
فإن لم يكن شئ من ذلك وجب الادغام ، نحو : رد ، وضن - أي : بخل -
ولب ( 4 ) ، والأصل : ردد ، وضنن ، ولبب .
وأشار بقوله " وشذ في ألل ونحوه فك بنقل فقبل " إلى أنه قد جاء الفك
في ألفاظ قياسها وجوب الادغام ، فجعل شاذا يحفظ ولا يقاس عليه ، نحو " ألل
السقاء " إذا تغيرت رائحته ، و " لححت عينه " إذ التصت بالرمص . ( 5 )
* * *
شرح
( 1 ) ذلل - بضمتين - جمع ذلول ، وهو البعير الذي سهل قياده ، وجدد - بضمتين
أيضا - جمع جديد ، وهو ضد القديم .
( 2 ) الكلل : جمع كلة - بكسر الكاف فيهما - وهي الستر ، واللمم : جمع لمة -
بكسر اللام فيهما - وهي الشعر الذي يجاوز شحمة الأذن .
( 3 ) الطلل : ما شخص وارتفع من آثار الديار ، واللبب : موضع القلادة من
الصدر .
( 4 ) لبب - على وزان كرم - أي صار لبيبا ، واللبيب : التام العقل .
( 5 ) الرمص - بفتح الراء والميم جميعا - هو الوسخ الذي يجتمع في موق العين
إذا كان جامدا ، فإن كان سائلا فهو الغمض ، وقد بقي مما سمع فيه الفك ولم يذكره
الشارح قوله : دبب الإنسان - من باب ضرب أو فرح - إذا نبت الشعر في جبهته .
وقولهم : صكك الفرس - من باب دخل - إذا اصطك عرقوباه ، وقولهم : ضببت