الاشتراك في الفاعلية والمفعولية - حمل عليه في التصحيح إن كان واويا نحو
اشتوروا ( 1 ) ، فإن كانت العين ياء وجب إعلالها ، نحو ابتاعوا ، واستافوا -
أي : تضاربوا بالسيوف .
* * *
وإن لحرفين ذا الاعلال استحق * صحح أول ، وعكس قد يحق ( 2 )
إذا كان في كلمة حرفا علة ، كل واحد متحرك ، مفتوح ما قبله - لم يجز
إعلالهما معا ، لئلا يتوالى في كلمة واحدة إعلالان ، فيجب إعلال أحدهما
وتصحيح الآخر ، والأحق منهما بالاعلال الثاني ، نحو الحيا والهوى ،
والأصل حيى وهوى ، فوجد في كل من العين واللام سب الاعلال ،
فعمل به في اللام وحدها لكونها طرفا ، والأطراف محل التغيير . وشذ إعلال
العين وتصحيح اللام نحو " غاية " .
* * *
شرح
( 1 ) اشتوروا : أي تشاوروا ، وذلك أن يشير كل منهم على الآخر في الأمر الذي
يشير الآخر عليه فيه ، وأما " اشتار فلان العسل " فإنه يعل بقلب الواو ألفا لتحركها
مع انفتاح ما قبلها ، لأنه لا يدل على التفاعل ، ومعنى اشتار العسل : أخذه من كوارته ،
مثل " شاره يشوره " .
( 2 ) " إن " شرطية " لحرفين " جار ومجرور متعلق بقوله " استحق " الآتي
" ذا " اسم إشارة : نائب فاعل لفعل محذوف يفسره ما بعده " الإعلال " بدل من
الإشارة ، أو عطف بيان عليه ، أو نعت له " استحق " فعل ماض مبنى للمجهول ،
ونائب فاعله ضمير مستتر فيه ، والجملة لا محل لها مفسرة " صحح " فعل ماض ، مبنى
للمجهول ، جواب الشرط " أول " نائب الفاعل " وعكس " مبتدأ ، وهو على تقدير
الإضافة إلى محذوف ، ولهذا جاز الابتداء به مع كونه نكرة " قد " حرف تقليل
" يحق " فعل مضارع ، وفاعله ضمير مستتر فيه يعود إلى عكس ، والجملة في محل رفع
خبر المبتدأ الذي هو قوله عكس .