سكونها أصليا - أبدلت الواو ياء ، وأدغمت الياء في الياء ، وذلك نحو " سيد ،
وميت " - والأصل سيود وميوت ، فاجتمعت الواو والياء وسبقت إحداهما
بالسكون ، فقلبت الواو ياء ، وأدغمت الياء في الياء ، فصار سيد وميت - فإن
كانت الياء والواو في كلمتين لم يؤثر ذلك ، نحو يعطى واقد ، وكذا إن عرضت
الياء أو الواو للسكون كقولك في رؤية : " رؤية " وفي " قوى " : " قوى "
وشذ التصحيح في قولهم : " يوم أيوم " وشذ - أيضا - إبدال الياء واوا
في قولهم : " عوى الكلب عوة " ( 1 ) .
* * * من ياء أو واو بتحريك أصل * ألفا ابدل بعد فتح متصل ( 2 )
شرح
( 1 ) يقال : عوى الكلب يعوى - مثل رمى يرمى - عيا - بوزن رمى - وعواء
وعوة ، وعوية - على فعلة كرمية - إذا لوى خطمه ثم صوت ، أو مد صوته ولم يفصح ،
والأخيرتان نادرتان ، والقياس عية - بفتح العين وتشديد الياء مفتوحة - وشذوذ
أولاهما من جهة قلب الياء التي هي لام الكلمة واوا ، عكس القياس القاضي بقلب
الواو ياء لما ذكر الشارح ، وشذوذ ثانيتهما من جهة بقاء كل من الواو والياء على
أصلهما مع أنهما اجتمعتا في كلمة واحدة وسبقت إحداهما بالسكون .
( 2 ) " من ياء " جار ومجرور متعلق بقوله " أبدل " الآتي " أو " عاطفة " واوا "
معطوف على ياء " بتحريك " جار ومجرور متعلق بمحذوف نعت لياء وما عطفت عليه
" أصل " فعل ماض مبنى للمجهول ، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو
يعود إلى تحريك ، والجملة في محل جر نعت لتحريك " ألفا " مفعول تقدم على عامله -
وهو قوله " أبدل " الآتي - " أبدل " فعل أمر ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا
تقديره أنت " بعد " ظرف متعلق بأبدل ، وبعد مضاف و " فتح " مضاف إليه " متصل "
نعت لفتح .