وإن يكن كشية ما ألفا عدم * فجبره وفتح عينه التزم ( 1 )
إذا نسب إلى اسم محذوف الفاء ، فلا يخلو : إما أن يكون صحيح اللام ،
أو معتلها .
فإن كان صحيحها لم يرد إليه المحذوف ، فتقول في " عدة وصفة " :
" عدى وصفي " .
وإن كان معتلها وجب الرد ، ويجب أيضا - عند سيبويه رحمه الله ! -
فتح عينه ، فتقول في شية : " وشوى " .
* * *
شرح
( 1 ) " وإن " شرطية " يكن " فعل مضارع ناقص ، فعل الشرط " كشية " جار
ومجرور متعلق بمحذوف خبر يكن مقدم " ما " اسم موصول : اسم يكن " ألفا " قصر
للضرورة : مفعول تقدم على عامله وهو قوله عدم الآتي " عدم " فعل ماض ، وفاعله
ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما الموصولة ، والجملة من الفعل والفاعل لا محل
لها صلة الموصول " فجبره " الفاء واقعة في جواب الشرط ، جبر : مبتدأ ، وجبر مضاف
والهاء مضاف إليه " وفتح " معطوف على جبره ، وفتح مضاف وعين من " عينه " مضاف
إليه ، وعين مضاف والهاء مضاف إليه " التزم " فعل ماض مبنى للمجهول ، ونائب
الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى المذكور من جبره وفتح عينه ،
والجملة في محل رفع خبر المبتدأ وما عطف عليه ، وإنما أفرد الضمير - مع أن المبتدأ في
قوة المثنى - للتأويل بالمذكور ، ويجوز أن تكون الجملة خبر المبتدأ وحده ، ويكون
هناك خبر محذوف - مماثل لهذا المذكور - للمعطوف ; فتكون الواو عطفت جملة
على جملة ، والتقدير على هذا الوجه الأخير : فجبره التزم وفتح عينه التزم ، وهذا
أولى من جعل المذكور خبرا للمعطوف وحده ، وجعل خبر المعطوف عليه محذوفا ،
وذلك لأن الحذف من الأول لدلالة الثاني عليه ضعيف ، بخلاف الحذف من الثاني لدلالة
الأول عليه .