تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ابن عقيل — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
الحرف غالبا ، كبقال وبزار ، وقد يكون فعال بمعنى صاحب كذا ، وجعل منه قوله تعالى : ( وما ربك بظلام للعبيد ) أي : بذى ظلم . وقد يستغنى - عن ياء النسب أيضا - بفعل بمعنى صاحب كذا ، نحو : " رجل طعم ولبس " أي : صاحب طعام ولباس ، وأنشد سيبويه رحمه الله تعالى : 356 - لست بليلى ، ولكني نهر * لا أدلج الليل ولكن أبتكر أي : ولكني نهاري ، أي عامل النهار . * * *
شرح
وقول الآخر : * إلى عطن رحب المباءة آهل * والشاهد فيه قوله " آهل " فإنه أراد به أنه منسوب إلى الأهل ، وكأنه قال : ذي أهل ، وليس هو بجار على الفعل ; لأنه لو جرى لقال " مأهول " ; إذ الفعل المستعمل في هذا المعنى مبنى للمجهول . 356 - أنشد سيبويه - رحمه الله - هذا البيت ( ج 2 ص 9 ) ولم ينسبه إلى أحد ، وكذلك لم ينسبه الأعلم الشنتمري - رحمه الله ! - في شرح شواهده . اللغة : " ليلى معناه منسوب إلى الليل ، ويريد به صاحب عمل في الليل " نهر " بفتح فكسر - أي : صاحب عمل بالنهار ، وهذه الصيغة إحدى الصيغ التي إذا بنى الاسم عليها استغنى عن إضافة ياء مشددة في آخره للدلالة على النسب " أدلج " أسير من أول الليل ، والادلاج - على زنة الافتعال ، بتشديد الدال بعد قلب تاء الافتعال دالا - السير في آخر الليل " أبتكر " أدرك النهار من أوله . المعنى : يصف الشاعر نفسه بالشجاعة وعدم المبالاة ، ويذكر أنه إذا أراد أن يغير على قوم لم يأت حيهم ليلا وهم نائمون ، ولم يسر إليهم خفية كما يسير اللصوص ، ولكنه يذهب إليهم في وضح النهار ، ثم بين أنه يختار من أوقات النهار أوله ; ليكون رجال الحي موجودين لم يخرجوا لأعمالهم . الإعراب : " لست " ليس : فعل ماض ناقص ، وتاء المتكلم اسمه " بليلى " الباء زائدة ، ليلى : خبر ليس ، منصوب بفتحة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال
شرح ابن عقيل — صفحة 506 | ابن عقيل الهمداني