الحرف غالبا ، كبقال وبزار ، وقد يكون فعال بمعنى صاحب كذا ، وجعل
منه قوله تعالى : ( وما ربك بظلام للعبيد ) أي : بذى ظلم .
وقد يستغنى - عن ياء النسب أيضا - بفعل بمعنى صاحب كذا ،
نحو : " رجل طعم ولبس " أي : صاحب طعام ولباس ، وأنشد سيبويه
رحمه الله تعالى :
356 - لست بليلى ، ولكني نهر * لا أدلج الليل ولكن أبتكر
أي : ولكني نهاري ، أي عامل النهار .
* * *
شرح
وقول الآخر :
* إلى عطن رحب المباءة آهل *
والشاهد فيه قوله " آهل " فإنه أراد به أنه منسوب إلى الأهل ، وكأنه قال : ذي
أهل ، وليس هو بجار على الفعل ; لأنه لو جرى لقال " مأهول " ; إذ الفعل المستعمل
في هذا المعنى مبنى للمجهول .
356 - أنشد سيبويه - رحمه الله - هذا البيت ( ج 2 ص 9 ) ولم ينسبه إلى
أحد ، وكذلك لم ينسبه الأعلم الشنتمري - رحمه الله ! - في شرح شواهده .
اللغة : " ليلى معناه منسوب إلى الليل ، ويريد به صاحب عمل في الليل " نهر "
بفتح فكسر - أي : صاحب عمل بالنهار ، وهذه الصيغة إحدى الصيغ التي إذا بنى
الاسم عليها استغنى عن إضافة ياء مشددة في آخره للدلالة على النسب " أدلج " أسير من
أول الليل ، والادلاج - على زنة الافتعال ، بتشديد الدال بعد قلب تاء الافتعال دالا -
السير في آخر الليل " أبتكر " أدرك النهار من أوله .
المعنى : يصف الشاعر نفسه بالشجاعة وعدم المبالاة ، ويذكر أنه إذا أراد أن يغير
على قوم لم يأت حيهم ليلا وهم نائمون ، ولم يسر إليهم خفية كما يسير اللصوص ، ولكنه
يذهب إليهم في وضح النهار ، ثم بين أنه يختار من أوقات النهار أوله ; ليكون رجال
الحي موجودين لم يخرجوا لأعمالهم .
الإعراب : " لست " ليس : فعل ماض ناقص ، وتاء المتكلم اسمه " بليلى " الباء
زائدة ، ليلى : خبر ليس ، منصوب بفتحة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال