إلى مفرد ، نحو " عندي مائة رجل ، وألف درهم " وورد إضافة " مائة "
إلى جمع قليلا ، ومنه قراءة حمزة والكسائي : ( ولبثوا في كهفهم ثلاث مائة
سنين ) بإضافة مائة إلى سنين ( 1 ) .
والحاصل : أن العدد المضاف على قسمين :
أحدهما : مالا يضاف إلا إلى جمع ، وهو : من ثلاثة إلى عشرة .
والثاني : مالا يضاف إلا إلى مفرد ، وهو : مائة ، وألف ، وتثنيتهما ، نحو
" مائتا درهم ، وألفا درهم " ، وأما إضافة " مائة " إلى جمع فقليل .
* * *
وأحد أذكر ، وصلنه بعشر * مركبا قاصد معدود ذكر ( 2 )
وقل لدى التأنيث إحدى عشره * والشين فيها عن تميم كسره ( 3 )
شرح
( 1 ) قرئ في هذه الآية بإضافة مائة إلى سنين ; فسنين : تمييز ، وفى ذلك شذوذ
من جهة واحدة ، وسهله شبه المائة بالعشر ، في أن كان واحد منهما عشرة من آحاد
الذي قبله في المرتبة ; فالعشرة والمائة كل واحد منهما عشرة من آحاد المرتبة التي قبله ،
وقرئ بتنوين مائة فيجب أن يكون سنين بدلا من ثلاثمائة أو بيانا له ، ولا يجوز جعله
تمييزا ; لأنك لو جعلته تمييزا لاقتضى أن يكون كل واحد من الثلثمائة سنين ، فتكون
مدة لبثهم تسعمائة سنة على الأقل ، وليس ذلك بمراد قطعا .
( 2 ) " وأحد " مفعول مقدم على عامله وهو قوله أذكر " أذكر " فعل أمر ،
وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " وصلنه " الواو عاطفة ، وصل : فعل أمر
مبنى على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الخفيفة ، والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره
أنت ، والهاء مفعول به لصل " بعشر " جار ومجرور متعلق بصل " مركبا " حال
من الضمير المستتر في قوله صله السابق " قاصد " حال ثانية ، وقاصد مضاف ،
و " معدود " مضاف إليه ، من إضافة اسم الفاعل إلى مفعوله " ذكر " صفة لمعدود .
( 3 ) " وقل " فعل أمر ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " لدى "
ظرف متعلق بقل ، ولدى مضاف و " التأنيث " مضاف إليه " إحدى عشرة " قصد