تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ابن عقيل — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
وأشار بقوله : " جمعا بلفظ قلة في الأكثر " إلى أن المعدود بها إن كان له جمع قلة وكثرة لم يضف العدد في الغالب إلا إلى جمع القلة ، فتقول : " عندي ثلاثة أفلس ، وثلاث أنفس " ويقل " عندي ثلاثة فلوس ، وثلاث نفوس " . ومما جاء على غير الأكثر قوله تعالى : ( والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ) ، فأضاف " ثلاثة " إلى جمع الكثرة مع وجود جمع القلة ، وهو " أقراء " ( 1 ) . فإن لم يكن للاسم إلا جمع كثرة لم يضع إلا إليه ، نحو " ثلاثة رجال " . * * * ومائة والألف للفرد أضف * ومائة بالجمع نزرا قد ردف ( 2 ) قد سبق أن " ثلاثة " وما بعدها إلى " عشرة " لا تضاف إلا إلى جمع ، وذكر هنا أن " مائة " و " ألفا " من الاعداد المضافة ، وأنهما لا يضافان إلا
شرح
( 1 ) الأصل في جمع قرء - بفتح القاف وسكون الراء - أن يكون على أفعل ، نظير فلس وأفلس ، والمستعمل من جمع هذا اللفظ وهو أقراء - شاذ بالنسبة إليه ، وإذا كان جمع القلة شاذا ، أو قليل الاستعمال ، فهو بمثابة غير الموجود ، وهذا هو سر استعمال جمع الكثرة في الآية الكريمة . ( 2 ) " ومائة " مفعول تقدم على عامله وهو قوله " أضف " الآتي " والألف " معطوف على مائة " للفرد " جار ومجرور متعلق بقوله أضف الآتي " أضف " فعل أمر ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " ومائة " مبتدأ " بالجمع " جار ومجرور متعلق بقوله " ردف " الآتي " نزرا " حال من الضمير المستتر في قوله ردف " ردف " فعل ماض مبنى للمجهول ، ونائب الفاعل ضمير فيه جوازا تقديره هو يعود إلى " مائة " الواقع مبتدأ ، والجملة من الفعل ونائب الفاعل في محل رفع خبر المبتدأ .