قد سبق أنه يقال في العدد المركب " عشر " في التذكير ، و " عشرة
في التأنيث ، وسبق أيضا أنه يقال " أحد " في المذكر ، و " إحدى " في المؤنث ،
وأنه يقال " ثلاثة وأربعة " - إلى تسعة " بالتاء للمذكر ، وسقوطها للمؤنث .
وذكر هنا أنه يقال : اثنا عشر " للمذكر ، بلا تاء في الصدر والعجز ، نحو
" عندي اثنا عشر رجلا " ويقال : " اثنتا عشرة امرأة " للمؤنث ، بتاء
في الصدر والعجز .
ونبه بقوله : " واليا لغير الرفع " على أن الاعداد المركبة كلها مبنية :
صدرها وعجزها ، وتبنى على الفتح ، نحو " أحد عشر " بفتح الجزءين ،
و " ثلاث عشرة " بفتح الجزءين .
ويستثنى من ذلك " اثنا عشر ، واثنتا عشرة " ، فإن صدرهما يعرب
بالألف ( 1 ) رفعا ، وبالياء نصبا وجرا ، كما يعرب المثنى ، وأما عجزهما فيبنى على
الفتح ، فتقول : " جاء اثنا عشر رجلا ، ورأيت اثنى عشر رجلا ،
ومررت باثني عشر رجلا ، وجاءت اثنتا عشرة امرأة ، ورأيت اثنتي
عشرة امرأة ، ومررت باثنتي عشرة امرأة " .
شرح
الآتي ، وجزءي مضاف وسوى من " سواهما " مضاف إليه ، وسوى مضاف والضمير
مضاف إليه " ألف " فعل ماض مبنى للمجهول ، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا
تقديره هو يعود إلى الفتح الواقع مبتدأ ، والجملة من ألف ونائب فاعله في محل رفع
خبر المبتدأ .
( 1 ) اعلم أن " اثنى عشر ، واثنتي عشرة " معربا الصدر كالمثنى بالألف رفعا وبالياء
نصبا وجرا ; لأنهما ملحقان بالمثنى على ما تقدم ، وهما مبنيا العجز على الفتح ; لتضمنه
معنى واو العطف ، ولا محل له من الإعراب ; لأنه واقع موقع النون من المثنى في
نحو " الزيدين " وليس الصدر مضافا إلى العجز قطعا .