فصل لو
" لو " حرف شرط ، في مضى ، ويقل * إيلاؤها مستقبلا ، لكن قبل ( 1 )
لو تستعمل استعمالين :
أحدهما : أن تكون مصدرية ، وعلامتها صحة وقوع " أن " موقعها ، نحو
" وددت لو قام زيد " أي : قيامه ، وقد سبق ذكرها في باب الموصول ( 2 ) .
الثاني : أن تكون شرطية ، ولا يليها - غالبا - إلا ماض معنى ، ولهذا
قال : " لو حرف شرط في مضى " وذلك نحو قولك . " لو قام زيد لقمت "
وفسرها سيبويه بأنها حرف لما كان سيقع لوقوع غيره ، وفسرها غيره بأنها
حرف امتناع لامتناع ، وهذه العبارة الأخيرة هي المشهورة ، والأول الأصح ،
وقد يقع بعدها ما هو مستقبل المعنى ، وإليه أشار بقوله " ويقل إيلاؤها مستقبلا "
ومنه قوله تعالى : ( وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا
عليهم ) وقوله :
شرح
( 1 ) " لو " قصد لفظه : مبتدأ " حرف " خبر المبتدأ ، وحرف مضاف ، و " شرط "
مضاف إليه " في مضى " جار ومجرور متعلق بمحذوف نعت لشرط " ويقل " فعل
مضارع " إيلاؤها " إيلاء : فاعل يقل ، وإيلاء مضاف ، وها : مضاف إليه ، من
إضافة المصدر إلى مفعوله الأول " مستقبلا " مفعول ثان للمصدر " لكن " حرف
استدراك " قبل " فعل ماض ، مبنى للمجهول ، وفيه ضمير مستتر جوازا تقديره هو
يعود إلى إيلائها المستقبل هو نائب الفاعل .
( 2 ) قد أنكر جماعة من النحاة مجئ لو مصدرية ، وقد ذكرنا ذلك مفصلا في
ص 389 الآتية .